( 148 ) حدثنا عفان قال حدثنا همام قال حدثنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن
كعب قال : يؤتى بالرئيس في الخير يوم القيامة فيقال له : أجب ربك ، فينطلق به إلى ربه
فلا يحجب عنه ، فيؤمر به إلى الجنة فيرى منزله ومنازل أصحاب الذين كانوا يجامعونه على
الخير ويعينونه عليه ، فيقال له : هذه منزلة فلان وهذه منزلة فلان فيرى ما أعد الله له في
الجنة من الكرامة ، ويرى منزلته أفضل من منازلهم ، ويكسى من ثياب الجنة ويوضع على
رأسه تاج ، ويغلفه من ريح الجنة ، ويشرق وجهه حتى يكون مثل القمر ، قال همام : أحسبه
قال : ليلة البدر ، قال : فيخرج فلا يراه أهل ملا إلا قالوا : اللهم اجعله منهم ، حتى يأتي
أصحابه الذين كانوا يجامعونه على الخير ويعينونه عليه فيقول : أبشر يا فلان ! فإن الله قد
أعد لك في الجنة كذا ، وأعد لك في الجنة كذا وكذا ، فما زال يخبرهم بما أعد الله لهم في
الجنة من الكرامة حتى يعلوا وجوههم من البياض مثل ما علا وجهه ، فيعرفهم الناس ببياض
وجوههم فيقولون : هؤلاء أهل الجنة ، ويؤتى بالرئيس في الشر فيقال له : أجب ربك ،
فينطلق به إلى ربه فيحجب عنه ويؤمر به إلى النار ، فيرى منزله ومنازل أصحابه ، فيقال :
هذه منزلة فلان وهذه منزلة فلان ، فيرى ما أعد الله له فيها من الهوان ، ويرى منزلته
شرا من منازلهم ، قال فيسود وجهه وتزرق عيناه ، ويوضع على رأسه قلنسوة من نار ،
فيخرج فلا يراه أهل ملا إلا تعوذوا بالله منه ، فيأتي أصحابه الذين كانوا يجامعونه على
الشر ويعينونه عليه ، قال : فيقولون : نعوذ بالله منك ، قال : فيقول : ما أعاذكم الله مني ،
فيقول لهم : أما تذكر يا فلان كذا وكذا ، فيذكرهم الشر الذي كانوا يجامعونه ويعينونه
عليه ، فما زال يخبرهم بما أعد الله لهم في النار حتى يعلو وجوههم من السواد مثل ما علا
وجهه ، فيعرفهم الناس بسواد وجوههم فيقولون : هؤلاء أهل النار .
( 149 ) حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة قال : قال لنا أبي : إذا رأى أحدكم شيئا
من زينة الدنيا وزهرتها فليأت أهله فليأمرهم بالصلاة وليصطبر عليها ، فإن الله قال لنبيه
* ( ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ) * ثم قرأ إلى آخر الآية .
( 150 ) حدثنا حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه قال : إذا رأيت الرجل
يعمل الحسنة فاعلم أن لها عنده أخوات ، فإن الحسنة تدل على أختها ، وإذا رأيته يعمل
السيئة فاعلم أن لها عنده أخوات ، فإن السيئة تدل على أختها .
هامش
( 62 / 148 ) يجامعونه على الخير : يجتمعون معه على القيام بالخير .
( 62 / 149 ) سورة طه من الآية ( 131 ) .