( 13 ) حدثنا وكيع عن الأعمش عن مسعر عن علي بن الأقمر عن أبي الأحوص
قال : إن كان الرجل ليطرق الفسطاط ، قال : فيجد لهم دويا كدوي النحل ، فما بال هؤلاء
يأمنون ما كان أولئك يخافون .
( 14 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مالك بن الحارث عن عبد الله
ابن ربيعة قال : قال عتبة بن فرقد لعبد الله بن ربيعة : يا
عبد الله ! ألا تعينني على ابن أخيك ، قال : وما ذاك ؟ قال : يعينني ما أنا فيه من عمل ،
فقال له عبد الله : يا عمرو ! أطع أباك ، قال : فنظر إلى معضد وهو جالس فقال : * ( لا
تطعه واسجد واقترب ) * قال : فقال عمرو : يا أبت ! إنما أنا عبد أعمل في فكاك رقبتي ،
قال : فبكى عتبة وقال : يا بني إني لأحبك حبين ، حبا لله وحب الوالد ولده ، قال : فقال عمرو : يا أبت ! إنك كنت أتيتني بمال بلغ سبعين ألفا ، فإن كنت سائلي عنه فهو ذا
فخذه ، وإلا فدعني فأمضيه ، قال : له عتبة فأمضه ، قال : فأمضاه حتى ما بقي منه درهم .
فخذه ، وإلا فدعني فأمضيه ، قال : له عتبة فأمضه ، قال : فأمضاه حتى ما بقي منه درهم .
( 15 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثنا الأعمش قال حدثنا عمارة قال : خرجنا معنا أهل
لشريح بن هانئ إلى مكة ، فخرج معنا يشيعنا ، قال : فكان فيما قال لنا : أجدوا السير فإن
ركبانكم لا تغني عنكم من الله شيئا ، وما فقد الرجل من الدنيا شيئا أهون عليه من نفسه
تركها ، قال عمارة : فما ذكرتها من قوله إلا انتفعت بها .
( 16 ) حدثنا محمد بن فضيل عن أبيه قال : سمعت ماهان يقول : أما يستحي أحدكم
أن تكون والتهليل دابته التي يركب وثوبه الذي يلبس أكثر لله منه ذكرا ، فكان لا يفتر من
التكبير والتهليل .
( 17 ) حدثنا محمد بن فضيل عن إبراهيم مؤذن بني حنيفة قال : رأيت ماهان الحنفي
وأمر به الحجاج أن يصلب على بابه ، قال : فنظرت إليه وإنه لعلى الخشبة وهو يسبح ويكبر
ويهلل ويحمد الله حتى بلغ تسعا وعشرين ، فعقد بيده فطعنه وهو على ذلك الحال ، فلقد
رأيته بعد شهر معقودا تسعا وعشرين بيده ! قال : وكان يرى عنده الضوء بالليل .
هامش
( 41 / 13 ) الفسطاط : خيمة كبيرة وهي اسم أيضا لمدينة في مصر كانت عاصمتها في عهد الفتح الاسلامي ،
والأول هو المقصود هنا .
يأمنون : أي يأمنون عذاب الآخرة ولا يعدون لها عدتها من العمل الصالح .
يجد لهم دويا : وذلك لكثرة الذاكرين المسبحين .
( 41 / 14 ) سورة العلق من الآية ( 19 ) .
أمضيه : أتصدق به .