فأتيته بها ، وهي ما بين الخمسة إلى التسعة فجعلها في كفه فقال بها ثم قال : ما ظن محمد
بها أن لو لقي الله وهذه عنده ، أنفقيها يا عائشة ) .
( 71 ) حسين بن علي وأبو أسامة عن زائدة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي عن أم
سلمة قالت : دحل على رسول الله ( ص ) وهو ساهم الوجه ، فظننت أن ذاك من تغير ،
فقلت : يا رسول الله ! أراك ساهم الوجه ، أمن علة ؟ قال : ( لا ، ولكن السبعة الدنانير
التي أتينا بها أمس نسيتها في خصم الفراش فبت ولم أقسمها ) .
( 72 ) محمد بن عبد الله بن الزبير عن عمر بن سعيد بن أبي حسين الملكي قال : حدثني
عبد الله بن أبي مليكة عن عقبة بن الحارث قال : انصرف رسول الله ( ص ) من صلاة
العصر سريعا ، فتعجب الناس من سرعته ، فخرج إليهم فعرف الذي في وجوههم فقال :
( ذكرت تبرا في البيت عندنا فخفت أن يبيت عندنا فأمرت بقسمه ) .
( 73 ) ابن نمير عن فضيل بن غزوان عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ( ص ) أتى
فاطمة فوجد على بابها سترا ، فلم يدخل قال : وقلما كان يدخل إلى بدأ بها ، فجاء علي
فرآها مهمة فقال : مالك ؟ قالت جاء إلي رسول الله ( ص ) فلم يدخل علي ، فأتاه علي
فقال : يا رسول الله ! إن فاطمة اشتد عليها أنك جئتها فلم تدخل عليها ، فقال : ( وما أنا
والدنيا ، أو ما أنا والرقم ) ، قال : فذهب إلى فاطمة فأخبرها بقول رسول الله ( ص )
فقالت : قل لرسول الله ( ص ) : ما تأمرني به ؟ قال : قل لها : فلترسل به إلى بني فلان ) .
( 74 ) ابن إدريس عن أشعث عن الحسن قال : جاء رسول الله ( ص ) إلى بيت ابنته
فاطمة فرأى سترا منشورا فرجع ، قال : فأتاه علي فقال : ألم أخبرك أنك أتيت ابنتك فلم
تدخل ، قال : فقال : أفلم أرها سترت بيتها بنفقة في سبيل الله ، فقيل للحسن : وما كان
ذلك الستر ؟ قال : قرام أعرابي [ ثمنه أربعة دراهم ] ، كانت تنشره في مؤخر البيت .
هامش
( 6 / 71 ) في خصم الفراش : أي سقطت مني في الفراش فلم أتنبه لها .
( 6 / 72 ) التبر : هو خام الذهب قبل تنقيته .
( 6 / 73 ) مهمة : مهمومة .
وفيه أن هذه الرقم أي الستائر من زينة الدنيا التي لا حاجة للانسان لها .
( 6 / 74 ) أي كان بإمكانها أن تنفق ثمنه في سبيل الله . [ ثمنه أربعة دراهم ] في الأصل ثمن أربعة الدراهم والأصوب لغة ما أثبتناه .