حتى استوت عليها أقدام الخلائق برهم وفاجرهم ناداها مناد : خذي أصحابك وذري
أصحابي ، فتخسف بكل ولي لها فهي أعرف من الوالد بولده ، وينجو المؤمنون ندية ثيابهم
قال : وإن الخازن من خزنة جهنم ما بن منكبيه مسيرة سنة ، معه عمود من حديد له
شعبتان يدفع به الدفعة فيكب في النار سبعمائة ألف أو ما شاء الله .
( 57 ) حدثنا جرير عن عطاء بن السائب عن أبي معقل * ( ولو ترى إذ فزعوا فلا
فوت ) * قال : أفزعهم فلم يفوتوه .
( 58 ) حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن عبيد بن عمير قالوا : يؤتى بالرجل
العظيم الطويل يوم القيامة ، فيوضع في الميزان فلا يزن عند الله جناح بعوضة ثم تلا * ( فلا
نقيم لهم يوم القيامة وزنا ) *
( 59 ) حدثنا يحيى بن أبي بكير قال حدثني نعيم بن ميسرة النحوي عن عيينة بن
الفيض قال : قال الحسن : إن الاغلال لم تجعل في أعناق أهل النار لأنهم أعجزوا الرب
ولكن إذا طغى بهم اللهب أرسبتهم في النار ، قال : ثم أجغل الحسن مغشيا عليه .
( 60 ) حدثنا محمد بن فضيل عن حصين عن حسين بن أبي المخارق عن أبي عبد الله
الجدلي قال : أتيت بيت المقدس ، فإذا عبادة بن الصامت وعبد الله بن عمرو وكعب الأحبار
يتحدثون في بيت المقدس ، قال فقال عبادة : إذا كان يوم القيامة جمع الناس في صعيد
واحد فينفذهم البصر ويسمعهم الداعي ويقول الله : * ( هذا يوم الفصل جمعناكم
والأولين ، فإن كان لكم كيد فكيدون ) * اليوم لا ينجو مني جبار عنيد ولا شيطان
مريد ، قال : فقال عبد الله بن عمرو : إنا نجد في الكتاب أنه يخرج يومئذ عنق من النار
فينطلق معنقا حتى إذا كان بين ظهراني الناس قال : يا أيها الناس ! إني بعثت إلى ثلاثة ، أنا
أعرف بهم من الوالد بولده ومن الأخ بأخيه ، لا يغنيهم مني ورد ولا تخفيهم مني خافية :
الذي جعل مع الله إلها آ خر ، وكل جبار عنيد ، وكل شيطان مريد ، قال : فينطوي عليهم
فيقذفهم في النار قبل الحساب بأربعين . قال حصين : أما أربعين عاما أو أربعين يوما ، قال :
ويهرع قوم إلى الجنة فتقول لهم الملائكة : قفوا للحساب ، قال : فيقولون : والله ما كانت لنا
هامش
( 1 / 57 ) سورة سبأ من الآية ( 51 ) .
( 1 / 58 ) سورة الكهف من الآية ( 105 ) .
( 1 / 59 ) أي فإذا أرسبتهم في النار ردتهم الاغلال إلى أماكنهم منها .
( 1 / 60 ) سورة المرسلات الآيتان ( 38 - 39 ) .
عمال : ولاة وحكام .