( 8 ) حدثنا وكيع قال ثنا سفيان عن حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير قال :
خرج المقداد بن الأسود في سرية ، قال : فمروا برجل في غنيمة له فأرادوا قتله ، فقال : لا
إله إلا الله ، فقتله مقداد ، فقيل له : قتلته وهو يقول : لا إله إلا الله ، فقال المقداد : ودلو
فر بأهله وماله ، قال : فلما قدموا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت { يا أيها الذين آمنوا إذا
ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون
عرض الحياة الدنيا } قال : الغنيمة { فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل } قال :
تكتمون إيمانكم من المشركين { فمن الله عليكم } فأظهروا الاسلام { فتبينوا } وعيد
الله { إن الله كان بما تعملون خبيرا } .
( 9 ) حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس
قال : مر رجل من بني سليم على نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه غنم له فسلم
عليهم فقالوا : ما سلم عليكم إلا ليتعوذ منكم فعمدوا إليه فقتلوه وأخذوا غنمه فأتوا بها
رسول الله صلى الله عليه وسلم فانزل الله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا
ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله
مغانم كثيرة } إلى آخر الآية .
( 10 ) حدثنا وكيع قال ثنا إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس بمثله ولم
بذكر " فأتوا بها النبي صلى الله عليه وسلم " .
( 11 ) حدثنا شبابة بن سوار قال ثنا ليث بن سعد عن ابن شهاب عن عطاء بن
يزيد الليثي عن عبيد الله بن عدي بن الخيار عن المقداد أنه أخبره أنه قال : يا رسول الله
أرأيت أن لقيت رجلا من الكفار فقاتلني فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها ثم لاذ مني
بشجرة فقال أسلمت لله ، أقتله يا رسول الله بعد أن قالها ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : " لا تقتله "
فقلت : يا رسول الله قطع يدي ثم قال ذلك بعد أن قطعها أفأقتله " قال : " لا تقتله فإن
قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله وأنت بمنزلته قبل أن يقول الكلمة التي قال : " .
هامش
( 94 / 8 ) سورة النساء الآية ( 94 )