( 85 ) ما قالوا في المشركين يدعون المسلمين إلى
غير ما ينبغي ، أيجيبونهم أم لا ، ويكرهون عليه ؟
( 1 ) حدثنا ابن علية عن يونس عن الحسن أن عيونا لمسيلمة أخذوا رجلين من
المسلمين فأتوه بهما ، فقال لأحدهما : أتشهد أن محمدا رسول الله ، قال : نعم ، فقال : أتشهد
أن محمدا رسول الله ، قال : نعم ، قال : أتشهد أني رسول الله ، قال : فأهوى إلى أذنيه فقال :
إني أصم ، قال : ما لك إذا قلت لك : تشهد أني رسول الله ، قلت إني أصم ، فأمر به
فقتل ، وقال للآخر : أتشهد أن محمدا رسول الله ؟ قال : نعم ، فقال : أتشهد أني رسول الله ؟
قال : نعم ، فأرسله ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله : هلكت ، قال : " وما شأنك ؟
فأخبروه بقصته وقصة صاحبه ، فقال : إما صاحبك فمضى على إيمانه ، وأما أنت
فأخذت بالرخصة " .
( 3 ) حدثنا وكيع قال ثنا سفيان عن مخارق بن خليفة عن طارق بن شهاب عن سلمان
قال : دخل رجل الجنة في ذباب ودخل رجل النار ، مر رجلان على قوم قد عكفوا على
صنم لهم وقالوا : لا يمر علينا اليوم أحد إلا قدم شيئا ، فقالوا لأحدهما : قدم شيئا ، فأبى
فقتل ، وقالوا للآخر : قدم شيئا ، فقالوا : قدم ولو ذبابا ، فقال : وإيش ذباب ، فقدم ذبابا
فدخل النار ، فقال سلمان : فهذا دخل الجنة في ذباب ، ودخل هذا النار في ذباب .
( 4 ) حدثنا وكيع قال ثنا جرير بن حازم عن قيس بن سعد عن عطاء في رجل أخذه
العدو فأكرهوه على شرب الخمر وأكل الخنزير ، قال : إن أكل وشرب فرخصة ، وإن قتل
أصحاب خيرا .
( 5 ) حدثنا وكيع قال ثنا سفيان عن برد عن مكحول قال : ليس في الخمر رخصة
لأنها لا تروي .
( 6 ) حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن عمر بن عطية قال : سمعت أبا جعفر يقول :
التقية لا تحل إلا كما تحل الميتة للمضطر .
هامش
( 85 / 3 ) وأيش ذباب : أي وأي شئ هو الذباب : أي أنه استسهل ذلك واستحقره فقدمه ولم يقدمه طلبا
للرخصة وللنجاة من القتل .
( 85 / 5 ) أي ليس فيها رخصة للمضطر لا للمجبر المسلط السيف المسلط السيف على رأسه