( 22 ) حدثنا عفان قال ثنا وهيب عن عبد الله بن عثمان عن سعيد بن أبي راشد عن
يعلي العامري أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم : إلى طعام دعوا له ، فإذا حسين يلعب مع
الغلمان في الطريق فاستقبل أمام القوم ثم بسط يده وطفق الصبي يفر هاهنا مرة وهاهنا ،
وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يضاحكه حتى أخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجعل إحدى يديه تحت ذقنة
والأخرى تحت قفاه ثم أقنع رأسه روسل الله صلى الله عليه وسلم فوضع فاه على [ فيه ] فقبله فقال : " حسين
مني وأنا من حسين ، أحب الله من أحب حسينا ، حسين سبط من الأسباط " .
( 24 ) ما ذكر في جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه
( 1 ) حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر قال : أخبرت
أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل إلى امرأة جعفر أن ابعثي إلى بني جعفر ، قال : فأتى بهم فقال : " اللهم
إن جعفر قد قدم إليك إلى أحسن الثواب فاخلفه في ذريته بخير ما خلفت عبدا من
عبادك الصالحين " .
( 2 ) حدثنا عبد الرحيم عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر قال : لما قدم جعفر من
أرض الحبش لقي عمر بن الخطاب أسماء بنت عميس فقال لها : سبقناكم بالهجرة ونحن
أفضل منكم ، فقالت : لا أرجع حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدخلت عليه فقالت : يا رسول الله !
لقيت عمر فزعم أنه أفضل منا وأنهم سبقونا بالهجرة ، فقال : نبي الله صلى الله عليه وسلم : " بل أنتم
هاجرتم مرتين " - قال إسماعيل : فحدثني سعيد بن أبي بردة قال : قالت يومئذ لعمر : ما
هو كذلك ، كنا مطرودين بأرض البغضاء والبعداء وأنتم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يعظ
جاهلكم ويطعم جائعكم .
( 3 ) حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي إسحاق قال :
أخبرنا أبو ميسرة أنه لما أتى النبي صلى الله عليه وسلم قتل جعفر وزيد وعبد الله بن رواحة ذكر أمرهم
فقال : " اللهم اغفر لزيد - ثلاثا ، اللهم اغفر لجعفر ولعبد الله بن رواحة " .
هامش
( 23 / 22 ) - قنع رأسه : غطاه .
[ فيه ] فمه ، في الأصل فاه وفي المستدرك فنه والأرجح ما أثبتناه .
( 24 / 2 ) هاجرتم مرتين : أي أن الهجرة الأولى التي هاجروها كانت من مكة إلى الحبشة والثانية من الحبشة
إلى المدينة