أرد أن يبرئه مما قالوا ، قال : وإن موسى عليه السلام خلا ذات يوم وحده ، فوضع ثوبه
على حجر ثم دخل يغتسل ، فلما فرغ أقبل على ثوبه ليأخذه عدا الحجر بثوبه ، فأخذ موسى
عليه السلام عصاه في أثره فجعل يقول : ثوبي يا حجر ثوبي يا حجر ، حتى انتهى إلى ملا
من بني إسرائيل فرأوه عريانا ، فإذا كأحسن الرجال خلقا ، فبرأه الله ما يقولون ، قال :
وقام الحجر فأخذ ثوبه فلبسه ، وطفق موسى يضرب الحجر بعصاه ، فوالله إن بالحجر
الآن من أثر ضرب موسى - ذكر ثلاث أو أربع أو خمس .
( 5 ) ما أعطى الله سليمان بن داود عليه السلام
( 1 ) حدثنا أبو أسامة قال ثنا عوف عن الحسن قال : لما سخرت الريح لسليمان بن
داود عليه السلام كان يغدو من بيت المقدس فيقيل بقريرا ، ثم يروح فيبيت في كابل .
( 2 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن ضرار بن مرة عن سعيد بن جبير قال : كان سليمان
يوضع له ستمائة ألف كرسي .
( 3 ) حدثنا أبو معاوية قال ثنا الأعمش عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
قال : كان داود عليه السلام يوضع له ستمائة ألف كرسي ، ثم يجئ أشراف الانس حتى
يجلسوا مما يلي الأيمن ، ثم يجئ أشراف الجن حتى يجلسوا مما يلي الأيسر ، ثم يدعوا الطير
فتظلهم ، ثم يدعوا الريح فتحملهم فيسير في الغداة الواحدة مسيرة شهر ، فبينما هو ذات
يوم يسير في فلاة من الأرض فاحتاج إلى الماء ، فدعا الهدهد فجاء فنقر الأرض فأصاب
موضع الماء ثم تجئ الشياطين ذلك الماء فتسلخه كما يسلخ الإهاب فيستخرجوا الماء منه ،
قال : فقال له نافع بن الأزرق : قف يا وقاف ، أرأيت قولك " الهدهد يجئ فينقر الأرض
فيصيب موضع الماء " كيف يبصر هذا ولا يبصر الفخ يجئ إليه حتى يقع في عنقه ، فقال
له ابن عباس : ويحك ! إن القدر حال دون البصر .
هامش
( 5 / 1 ) كابل هي كابول عاصمة أفغانستان .
والغدو : الخروج في الصباح .
يقيل من القيلولة وهي الاستراحة عند الظهر .
والرواح : المسير للمبيت مساء