( 6 ) حدثنا جرير عن قابوس عن أبيه عن ابن عباس قال : لما فرغ إبراهيم عليه
السلام من بناء البيت العتيق قيل له : أذن في الناس بالحج ، قال : رب ! وما يبلغ صوتي ،
قال : أذن وعلي البلاغ ، قال : فقال إبراهيم عليه السلام : يا أيها الناس ! كتب عليكم الحج
إلى البيت العتيق ، قال : فسمعه ما بين السماء إلى الأرض ، ألا ترى أن الناس يجيئون من
أقاصي الأرض يلبون .
( 7 ) حدثنا محمد بن أبي عبيدة بن معن قال حدثني أبي عن الأعمش عن أبي صالح
قال : انطلق إبراهيم صلى الله عليه وسلم يمتار فلم يقدر على الطعام ، فمر بسهلة حمراء ، فأخذ منها ،
ثم رجع إلى أهله فقالوا : ما هذا ؟ قال : حنطة حمراء ، قال : [ - حوها ] فوجدوها حنطة
حمراء ، قال : فكان إذا زرع منها شيئا خرج سنبلة من أصلها إلى فرعها حبا متراكبا .
( 8 ) حدثنا أبو معاوية عن عاصم عن أبي عثمان عن سلمان قال : لما رأى إبراهيم
ملكوت السماوات والأرض رأى عبدا على فاحشة فدعا عليه فهلك ، ثم رأى آخر فدعا
عليه فهلك ، فقال الله : أنزلوا عبدي ، لا يهلك عبادي .
( 9 ) حدثنا معاذ بن معاذ عن التيمي عن أبي عثمان عن سلمان قال : أرسل على
إبراهيم عليه السلام أسدان مجوعان ، فلحساه وسجدا له .
( 10 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عبد الله بن مليل عن علي في قوله { يا نار
كوني بردا وسلاما على إبراهيم } قال : لولا أنه قال " وسلاما " لقتله بردها .
( 11 ) حدثنا خالد بن مخلد عن محمد بن ثابت قال حدثني موسى مولى أبي بكرة
قال : حدثني سعيد بن جبير قال : لما رأى إبراهيم عليه السلام في المنام ذبح إسحاق سار به
مسيرة شهر في غداة واحدة حتى أتى المنحر بمني ، فلما صرف الله عنه الذبح قام بكبش
فذبحه ، ثم رجع به مسيرة شهر في روحة واحدة طويت له الأودية والجبال .
( 12 ) حدثنا معتمر عن أبيه عن قتادة عن أبي سليمان عن كعب قال : ما أحرقت
النار من إبراهيم إلا وثاقه .
هامش
( 2 / 7 ) يمتار : يشتري الطعام والمؤونة وقيل يمتار لان الطعام أي القمح كان يسمى الميرة لان الا حرار كانوا
هم القيمون على أموال الأرض [ - حوها ] هكذا في الأصل والأرجح أنها فحصوها أو لمحوها .
( 1 / 9 ) والأسد الجائع شرس يهاجم الناس في الطرق وقد يهاجم القرى طلبا للطعام .
( 1 / 10 ) سورة الأنبياء الآية ( 69 ) .
( 1 / 11 ) والذبيح على الصحيح هو إسماعيل عليه السلام وقد جاء في السنن والصحاح قوله صلى الله عليه وسلم أنه
ابن الذبيحين أي إسماعيل وعبد الله بن عبد المطلب