( 162 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن حبيب عن خيثمة قال : قيل للنبي صلى الله عليه وسلم : إن
شئت أعطيناك مفاتح الأرض وخزائنها ، لا ينقصك ذلك عندنا شيئا في الآخرة ، وإن
شئت جمعتها لك في الآخرة ، قال : لا ، بل أجمعها لي في الآخرة ، فنزلت { تبارك الذي
إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك
قصورا } .
( 163 ) حدثنا عفان قال ثنا حماد بن سلمة عن عاصم عن زر بن حبيش عن عبد الله
ابن مسعود أنه قال : كنت غلاما يافعا أرعى غنما لعقبة بن أبي معيط ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وأبو
بكر وقد فرا من المشركين فقالا : " يا غلام ! هل عندك من لبن تسقينا ، قلت : إني
مؤتمن ولست ساقيكما ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هل عندك من جذعة لم ينز عليها الفحل ؟
قلت : نعم ، فأتيتهما بها فاعتقلها النبي صلى الله عليه وسلم ومسح الضرع ودعا فحفل الضرع ، ثم أتاه أبو
بكر بصخرة منقعرة - أو منقرة - فاحتلب فيها فشرب وشرب أبو بكر ثم شربت ، ثم قال
للضرع : اقلص فقلص ، قال : فاتيته بعد ذلك فقلت : علمني من هذا القول : قال : إنك
غلام معلم " .
( 164 ) حدثنا يحيى بن عبيد قال ثنا أبو سفيان عن عبد الله بن مالك عن مكحول
قال : كان لعمر على رجل من اليهود حق فأتاه يطلبه فلقيه ، فقال له عمر : لا والذي
اصطفى محمد صلى الله عليه وسلم على البشر ! لا أفارقك وأنا أطلبك بشئ ، فقال اليهودي : ما اصطفى
الله محمدا على البشر ، فلطمه عمر فقال : بيني وبينك أبو القاسم ، فقال : إن عمر قال : لا
والذي اصطفى محمدا صلى الله عليه وسلم على البشر قلت له : ما اصطفى الله محمد على البشر ، فلطمني ،
فقال : " أما أنت يا عمر ! فأرضه من لطمته ، بلى يا يهودي ! سمى الله باسمين سمى
بهما أمتي هو السلام وسمى أمتي المسلمين ، وهو المؤمن وسمى أمتي المؤمنين ، بلى يا
يهودي ! طلبتم يوما و - ذخر لنا ، اليوم لنا وغدا لكم ، وبعد ذلك للنصارى ، بلى يا
يهودي ! أنتم الأولون ونحن الآخرون السابقون يوم القيامة ، بلى إن الجنة محرمة على
الأنبياء حتى أدخلها ، وهي محرمة على الأمم حتى يدخلها أمتي " .
هامش
( 1 / 162 ) سورة الفرقان الآية ( 10 ) .
( 1 / 163 ) الجذعة : الناقة بلغت سن الحمل أي استكملت عامها الرابع .
لم ينز عليها الفحل : لم يلقحها الفحل والناقة لا يكون اللبن الحليب في ضرعها إذا لم تكن عشراء .
حفل الضرع : امتلأ .
أقلص : إرجع كما كنت ، وقلص الضرع عاد جافا