بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما رفع يده توضأوا أجمعون ، قال الأسود : أحسبه :
قال : كنا مائتين أو زيادة .
( 86 ) حدثنا يزيد بن هارون عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال : حضرت
الصلاة فقام من كل قريب من المسجد فتوضأ ، وبقي ناس ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمخضب
من حجارة فيه ماء ، فوضع كفه في المخضب فصغر المخضب عن أن يبسط كفه فيه ،
فضم أصابعه فتوضأ القوم جميعا ، قلنا : كم كانوا ؟ قال : ثمانين أو زيادة .
( 87 ) حدثنا أبو أسامة عن زكريا عن أبي إسحاق عن البراء قال : نزلنا يوم الحديبية
فوجدنا ماءها قد شربه أوائل الناس ، فجلس النبي صلى الله عليه وسلم على البئر ثم دعا بدلو منها فأخذ
منه بقية ثم مجه فيها ودعا الله فكثر ماؤها حتى تروى الناس منها .
( 88 ) حدثنا مروان عن عوف عن أبي رجاء قال ثنا عمران بن الحصين قال : كنا مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فشكا الناس إليه العطش ، فدعا فلانا ودعا عليه : اذهبا فابغيا لي
الماء ، فانطلقا فتلقيا امرأة معها مزادتان أو سطيحتان ، قال : فجاءا بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ،
فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بإناء فأفرغ فيه من أفواه المزادتين أو السطيحتين ثم أوكأ أفواههما ، وأطلق
العزالي ، ونودي في الناس أن اسقوا واستقوا ، قال : فسقى من سقى واستقى من استقى ،
قال : وهي قائمة تنظر إلى ما يصنع بمائها ، قال : فوالله لقد أقلع عنها حين أقلع وإنه
ليخيل إلينا أنها أشد ملاءة منها حين ابتداء فيها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والله ما رزأناك
من ماءك شيئا ولكن الله سقانا .
( 89 ) حدثنا محمد بن بشر قال ثنا مسعر قال ثنا عمرو بن مرة قال حدثنا عبد الله بن
سلمة قال : قال عبد الله : كل شئ أوتي نبيكم إلا مفاتيح الخمس { إن الله عنده علم
الساعة ، وينزل الغيث ، ويعلم ما في الأرحام ، وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما
تدري نفس بأي أرض تموت } الآية .
هامش
( 1 / 86 ) المخضب : وعاء وسمي المخضب لأن النساء كن يجعلن فيه الخضاب يخضبن به شعورهن
وأيديهن ، والخضاب هو الحناء .
( 1 / 88 ) المزادة أو السطيحة وعاء من جلد يحفظ فيه الماء
أوكأ : ربط أفواههما بالوكاء وهو الخيط الذي يشد عليهما كي لا يسيل الماء منهما .
العزالى أو العزالي : جي عزلي وهي الفتحة في قعر المزادة .
( 1 / 89 ) سورة لقمان من الآية ( 34 )