بي الليلة ، قال : إلى أين ؟ قال : إلى بيت المقدس ، قال : ثم أصبحت بين ظهرانينا ؟ قال :
نعم فلم يرد أنه يكذبه مخافة أن يجحده الحديث إن دعا قومه إليه ، قال : أتحدث قومك ما
حدثتني إن دعوتهم إليك ، قال : نعم ، قال : هيا يا معشر بني كعب بن لؤي هلم ، قال :
فتنفضت المجالس فجاؤوا حتى جلسوا إليهما فقال له : حدث قومك ما حدثتني ، قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني أسري بي الليلة ، قالوا : إلى أين ؟ قال : إني بيت المقدس ، قالوا :
ثم أصبحت بين ظهرانينا ، قال : نعم ، قال : فبين مصفق وبين واضع يده على رأسه متعجبا
للكذب زعم ، وقالوا : أتستطيع أن تنعت لنا المسجد ، قال : وفي القوم من قد سافر إلى
ذلك البلد ورأي المسجد ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذهبت أنعت لهم ، فما زلت أنعت
لهم وأنعت حتى التبس علي بعض النعت فجئ بالمسجد وأنا أنظر إليه حتى وضع
دون دار عقيل أو دار عقال فنعته وأنا أنظر إليه " ، فقال القوم : أما النعت فوالله قد
أصاب .
( 63 ) حدثنا معاوية بن هشام قال حدثنا عمار بن رزيق عن عبد الله بن عيسى عن
سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : بينما جبريل جالس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ سمع
نقيضا من فوقه فرفع رأسه فقال : " لقد فتح باب من السماء ما فتح قط " ، قال : فأتاه
ملك فقال : أبشر بنورين أوتيتهما لم يعطهما من كان قبلك : فاتحة الكتاب وخواتيم سورة
البقرة ، لم تقرأ منهما حرفا إلا أعطيته .
( 64 ) حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن داود بن أبي هند قال : حدثني عبد الله بن
قيس قال : كنت عند ابن أبي بردة ذات ليلة فدخل علينا الحارث بن أقيش فحدث
الحارث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن من أمتي من يدخل الجنة بشفاعته أكثر من
مضر " .
( 65 ) حدثنا محمد بن بشر قال ثنا زكريا قال ثنا عطية عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : " إن من أمتي من يشفع للرجل ولأهل بيته فيدخلون الجنة بشفاعته " .
هامش
( 1 / 62 ) أنعت : أصف .
( 1 / 64 ) ومضر من القبائل العربية الكبرى