( 14 ) حدثنا عبيد الله قال أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن الأسود قال : قلت
لعائشة : إن رجلا من الطلقاء يبايع له - يعني معاوية ، قالت : يا بني لا تعجب ! هو ملك
الله يؤتيه من يشاء .
( 15 ) حدثنا عبيد الله قال أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حارثة عن الوليد بن
عقبة أنه قال : لم تكن نبوة إلا كان بعدها ملك .
( 16 ) حدثنا ابن علية عن أيوب عن أبي قلابة أن رجلا من قريش يقال له ثمامة
كان على صنعاء ، فلما جاء قتل عثمان بكى فأطال البكاء ، فلما أفاق قال : اليوم انتزعت
النبوة وخلافة النبوة من أمة محمد صلى الله عليه وسلم وصارت ملكا وجبرية ، من غلب على شئ أكله
( 17 ) حدثنا ابن علية قال : قال لي الحسن : ألا تعجب من سعيد بن جبير ، دخل
علي فسألني عن قتال الحجاج ومعه بعض الرؤساء - يعني أصحاب ابن الأشعث .
( 18 ) حدثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال : سمعت معاوية في
مرضه الذي مات فيه حسر عن ذراعيه كأنهما عسيبا نخل وهو يقول : والله لوددت أني لا
اعترفتكم فوق ثلاث ، فقالوا : إلي رحمة الله ومغفرته ، فقال : ما شاء الله أن يفعل ولو كره
أمرا غيره ، وزاد فيه ابن بشر : هل الدنيا إلا ما عرفنا أو جربنا .
( 19 ) حدثنا وكيع عن موسى عن قيس بن رمانة عن أبي بردة قال : قال معاوية : ما
قاتلت عليا إلا في أمر عثمان .
( 20 ) حدثنا حفص عن مجالد عن الشعبي قال : دخل شاب من قريش على معاوية
فأغلظ له فقال له : يا ابن أخي ! أنهاك عن السلطان ، إن السلطان يغضب غضب الصبي
ويأخذ أخذ الأسد .
هامش
( 1 / 14 ) الطلقاء : هم من آمن بعد الفتح من أهل مكة من قريش وقد آمن أكثرهم أول الأمر رهبة ولم يؤمن
رغبة وقد سموا طلقاء لقوله صلى الله عليه وسلم لهم : " إذهبوا فأنتم الطلقاء " ومعاوية منهم .
( 1 / 18 ) عسيب النخل : الجريد .
لا اعترفتكم : لم أتولى أموركم .
( 1 / 19 ) أي أنه لم يقاتله لو لم يتهمه بالتواطؤ في قتل عثمان رضي الله عنه .
( 1 / 20 ) يغضب غضب الصبي : أي هو يغضب للامر الصغير الذي لا يأبه له سواه ولا يرضى إلا نبيل ما
يغضب لأجله .
يأخذ أخذ الأسد : أخذ القوي الشرس لا يرده شئ