قول حقيقة فما حقيقة ذلك قال : أصبحت عزفت نفسي عن الدنيا وأسهرت ليلى
وأظمأت نهاري ، وكأني انظر إلى عرش ربي قد أبرز للحساب ، وكأني أنظر إلى أهل الجنة
يتزاورون في الجنة ، وكأني أسمع عواء أهل النار ، قال : فقال له : عبد نور الايمان في
قلبه ، إن عرفت فألزم " .
( 75 ) حدثنا أبو أسامة عن موسى بن مسلم قال حدثنا ابن سابط قال : كان عبد الله
ابن رواحة يأخذ بيد النفر من أصحابه فيقول : تعالوا نؤمن ساعة ، تعالوا فلنذكر الله
ونزدد إيمانا ، تعالوا نذكره بطاعته لعله يذكرنا بمغفرته .
( 76 ) حدثنا يزيد قال أخبرنا العوام بن حوشب عن أبي صادق عن علي قال : إن
الاسلام ثلاث أثافي : الايمان والصلاة والجماعة فلا تقبل صلاة إلا بإيمان ، ومن آمن صلى
ومن صلى جامع ، ومن فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الاسلام من عنقه .
( 77 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا محمد بن مطرف عن حسان بن عطية عن
أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الحياة والعي شعبتان من الايمان " .
( 78 ) حدثنا ابن فضيل عن عطاء بن السائب عن محارب بن دثار عن ابن بريدة عن
ابن يعمر قال : وردنا بالمدينة فأتينا عبد الله بن عمر فقلنا : يا أبا عبد الرحمن " إنا نمعن في
الأرض فنلقى قوما يزعمون أن لا قدر ، فقال : من المسلمين ممن يصلي إلى القبلة ، قال :
فغضب حتى وددت أني لم أكن سألته ، ثم قال : إذا لقيت أولئك فأخبرهم أن عبد الله بن
عمر منهم بري وأنهم منه برآء ، ثم قال : إن شئت حدثتك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال :
أجل ، فقال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه رجل جيد الثياب طيب الريح حسن الوجه
فقال : يا رسول الله ! ما الاسلام ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة
وتصوم رمضان وتحج البيت وتغتسل من الجنابة ؟ قال : صدقت ، فما الايمان ؟ قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تؤمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وبالقدر
كله خيره وشره وحلوه ومره ، قال : صدقت ، ثم انصرف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : علي
بالرجل ، قال : فقمنا بأجمعنا فلم نقدر عليه ، فقال : النبي صلى الله عليه وسلم : هذا جبريل أتاكم
يعلمكم دينكم " .
هامش
( 6 / 76 ) الأثافي : هي الأحجار التي يستند إليها القدر ويعجل فوقها والنار من دونه إذا أردنا الطبخ أي هو
يستند إليها لكيلا يقع . وأثافي الاسلام : القواعد التي يرتكز عليها .
( 6 / 77 ) العي : الارتباك وعدم القدرة على الافصاح .
( 6 / 78 ) لم نقدر عليه : لم نعثر عليه