ابن علية عن أيوب عن محمد بن سيرين عن كثير بن أفلح قال : كان
آخر مجلس جلسنا فيه مع زيد بن ثابت مجلسا تناشدنا فيه الشعر .
( 35 ) عبدة عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت : قدمنا المدينة وهي وبية
فاشتكى أبو بكر واشتكى بلال ، قالت : فكان أبو بكر إذا أفاق يقول :
كا امرئ مصبح في أهله * والموت أدنى من شراك نعله
قالت : وكان بلال إذا أفاق يقول :
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بواد وحولي إذخر وجليل
هل أردن يوما مياه مجنة * وهل يبدون لي شامة وطفيل
( 36 ) عبدة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : كانت تتمثل هذين
البيتين من قول لبيد .
ذهب الذين يعاش في أكنافهم * وبقيت في خلف كجلد الأجرب
يتأكلون مشيحة وخيانة * ويعاب قائلهم وإن لم يشعب
( 37 ) محمد بن فضيل عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت : كان عمر يتمثل
بهذا البيت :
إليك تعدو قلقا وضينها * معرضا في بطنها جنينها
مخالفا دين النصارى دينها
( 38 ) أبو معاوية عن مسلم عن الأعمش عن مسروق عن عائشة قالت : دخل
عليها حسان بن ثابت بعدما كف بصره ، فقيل لها ، أتدخلين عليك هذا الذي قال الله :
( والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم ) قالت : أوليس في عذاب عظيم ، قد كف
بصره ، قال : فأنشدها بيتا قاله لابنته .
حصان رزان ما ترن بريبة * ويصبح غرثى من لحوم الغوافل
قالت : لكن أنت لست كذلك .
هامش
( 112 / 35 ) شراك النعل : السير الذي تدخل دونه الأصابع .
إذخر وجليل : من نبت مكة .
شامة وطفيل : جبلان قرب مكة .
( 112 / 36 ) مشيمة : حسدا . يشعب : يخطئ .
( 112 / 38 ) سورة النور من الآية ( 11 ) . غرثى : شبعى .