قالت : إن لنا أطيارا من المجوس وإنه يكون لهم العيد فيهدون لنا ، فقالت : أما ما ذبح
لذلك اليوم فلا تأكلوا ، ولكن كلوا من أشجارهم .
( 2 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيع عن الحسن بن حكيم عن أمه عن أبي برزة أنه
كان له سكان مجوس ، فكانوا يهدون له في النيروز والمهرجان ، فكان يقول لأهله : ما كان
من فاكهة فكلوه ، وما كان من غير ذلك فردوه .
( 3 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا جرير عن مغيرة عن أبي وائل وإبراهيم قالا : لما قدم
المسلمون أصابوا من أطعمة المجوس من حبهم ومن حومهم فأكلوا ، ولم يسألوا عن شئ
من ذلك .
( 4 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو أسامة عن هشام عن الحسن قال : كان يكره أن
يأكل مما طبخ المجوس في قدورهم ، ولم يكن يرى بأسا أن يأكل من طعامهم مما سوى
ذلك خبزا أو سمنا أو كامخا أو سرارا أو لبنا .
( 5 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا حفص عن حجاج عن عطاء قال : لا بأس بخبز
المجوس .
( 6 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيع عن شريك عن ليث عن مجاهد قال : لا تأكل من
طعام المجوس إلا الفاكهة .
( 7 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا هشيم عن يونس عن الحسن عن أبي برزة قال : كنا في
غزاة لنا ، فلقينا أناسا من المشركين فأجهضناهم عن ملة لهم ، فوقعنا فيها فجعلنا نأكل
منها ، وكنا نسمع في الجاهلية أنه من أكل الخبز سمن ، فلما أكلنا تلك الخبزة جعل أحدنا ينظر
في عطفيه هل سمن .
( 8 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا يزيد قال أخبرنا هشام عن الحسن قال : كان
المشركون يجيئون بالسمن في ظروفهم فيشربونه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون
فيأكلونه ، ونحن نأكله .
هامش
( 11 / 3 ) حومهم : طيورهم ، وفي نسخة حرمهم والأولى أصح .
( 11 / 4 ) السرار : السياب ، البلح .
( 11 / 7 ) أجهضناهم : أبعدناهم وأجليناهم . والملة : الخبز ومكان خبزه أيضا .
( 11 / 8 ) وفي السنن الكبرى 10 / 7 روى البيهقي عن الحسن البصري قال : كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يسألون
عن الجبن ولا يسألون عن السمن