ما هذا ؟ قالوا شراب يصنعه ابن بشير لنفسه ، فقال : هو الرجل لا يرغب عن شرابه ،
فشربوا .
( 19 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا ابن نمير قال حدثنا إسماعيل عن أبي جرير عن
النضر بن أنس قال : غزا أبو عبيدة بن الجراح فأتى أرض الشام فقيل لأبي عبيدة : إن
ههنا شرابا تشربه النصارى في صومهم ، قال : فشرب منه أبو عبيدة .
( 20 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا ابن نمير قال حدثنا إسماعيل عن مغيرة عن شريح
أن خالد بن الوليد كان يشرب الطلاء بالشام .
( 21 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا ابن فضيل عن الأعمش عن يحيى بن أبي عمر قال :
ذكر عند ابن عباس الطلاء ، وذكروا طبخه ، فقال ابن عباس : إن النار لا تحل شيئا ولا
تحرمه لان أوله حلالا .
( 22 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو خالد عن الأعمش عن الحكم عن شريح أنه
كان يشرب الطلاء الشديد .
( 23 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا ابن فضيل عن عطاء عن أبي عبد الرحمن عن علي
قال : كان يرزقنا الطلاء ، فقلت له : ما هيئته ؟ قال : أسود يأخذه أحدنا بإصبعه .
( 24 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا محمد بن بشر قال حدثنا عبد الله بن الوليد المزني
قال حدثنا عبد الملك بن عمير عن أبي الهياج أن الحجاج دعاه فقال : أرني كتاب عمر إلى
عمار في شأن الطلاء ، فخرج وهو حزين ، فلقيه الشعبي فسأله وأخبره عما قال له الحجاج ،
فقال له الشعبي : سلم صحيفة ودواة ، فوالله ما سمعت من أبيك إلا مرة واحدة ، فأملى
عليه " بسم الله الرحمن الرحيم " من عند عمر أمير المؤمنين إلى عمار بن ياسر أما بعد فإني
أتيت بشراب من قبل أهل الشام فسألت عنه : كيف يصنع ؟ فأخبروني أنهم يطبخونه حتى
يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، فإذا فعل ذلك به ذهب رسيسه وريح جنونه وذهب حرامه وبقي
حلاله - قال عبد الله : وأراه قال : والطيب منه - فإذا أتاك كتابي هذا فمر من قبلك
فليتوسعوا به في أشربتهم والسلام " .
هامش
( 16 / 22 ) الشديد : الكثيف جدا .
( 16 / 24 ) رسه أو رسيسه : ما يفسده ويسبب تخمره