( 209 ) حدثنا محمد بن بشر عن صدقة بن المثنى قال : سمعت جدي رباح بن
الحارث يذكر عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل يقول : والله لمشهد يشهده الرجل منهم
يوما واحدا في سبيل الله مع رسول الله اغبر فيه وجهه أفضل من عمل أحدكم ولو عمر
عمر نوح .
( 210 ) حدثنا خالد بن مخلد نا جعفر بن أبي كثير حدثني العلاء بن عبد الرحمن بن
يعقوب عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يجتمع كافر وقاتله من
المسلمين في النار " .
( 211 ) حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن واصل بن السائب الرقاشي قال : سألني
عطاء بن أبي رباح : أي دابة عليك مكتوبة ؟ قال فقلت : فرس قال : تلك الغاية القصوى
من الاجر ، ثم ذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ألا أدلكم على أحب عباد الله إلى الله
بعد النبيين والصديقين والشهداء ؟ قال : عبد مؤمن معتقل رمحه على فرسه يميل به
النعاس يمينا وشمالا في سبيل الله يستغفر الرحمن ويلعن الشيطان قال : وتفتح أبواب
السماء فيقول الله لملائكته انظروا إلى عبدي قال : فيستغفرون له قال : ثم قرأ : { إن
الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله } " إلى
آخر الآية .
( 212 ) حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن أشعث بن سوار عن محمد بن سيرين عن أبي
عبيد بن حذيفة قال : كان حذيفة بن اليمان وعبد الله بن مسعود وأبو مسعود الأنصاري
وأبو موسى الأشعري في المسجد فجاء رجل فقال : يا عبد الله بن قيس ! فسماه باسمه
فقال : أرأيت إن أنا أخذت سيفي فجاهدت به أريد وجه الله فقتلت وأنا على ذلك ، أين
أنا ؟ قال : في الجنة قال حذيفة : عند ذلك استفهم وأفهمه فليدخلن النار كذا وكذا
يصنع ، ما قال هذا ؟ فقال حذيفة : إن أخذت سيفك فجاهدت به فأصبت الحق فقتلت
وأنت على ذلك فأنت في الجنة ومن أخطأ الحق فقتل وهو على ذلك فلم يوفقه الله ولم
يسدده دخل النار قال القوم : صدقت .
هامش
( 1 / 211 ) { إن الله اشترى من المؤمنين } سورة التوبة الآية ( 111 ) .
( 1 / 212 ) أفهمه فليدخلن النار : أفهمه أين يكون الجهاد جهادا ، إذ ربما قاتل في فتنة بين المسلمين وهو يظن
أنه على الحق .