Skip to main content

مشرق الشمسين وإكسير السعادتين ( الملقب بمجمع النورين ومطلع النيرين ) — Page 311

Contributors:

P.311
المشعرة بوجوبه لنفسه كقول النبي صلى الله عليه وآله الماء من الماء وقول أمير المؤمنين عليه السلام لما اختلف المهاجرون والأنصار في وجوب الغسل على المجامع من دون إنزال أتوجبون عليه الرجم والجلد ولا توجبون عليه صاعا من ماء إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل وقول الباقر عليه السلام إذا أدخلها فقد وجب الغسل والمهر والرجم وأمثال هذه الأحاديث كثيرة والوجوب الذي تضمنته شامل لمشغول الذمة بمشروط بالطهارة وغيره ووجوب الرجم والجلد في الحديث الثاني والمهر في الثالث يعم الأوقات فيكون الغسل كذلك ليجري الكلام على نسق واحد وبأن غسل الجنابة لو لم يجب لنفسه لم يجب قبل الفجر للصوم لعدم وجوب المغيى قبل وجوب الغاية وقالوا أيضا كون الواو في الآية للعطف غير متعين لجواز أن تكون للاستيناف وعلى تقدير كونها للعطف فلا يلزم العطف على الجزاء وعلى تقدير العطف عليه فإنما يلزم الوجوب عند القيام إلى الصلاة لا عدم الوجوب في غير ذلك الوقت والقائلون بوجوبه لغيره عولوا على التفسير الثاني لأن الظاهر اندراج الشرط الثاني تحت الأول كما أن الثالث مندرج تحته البتة وإلا لم يتناسق المتعاطفتان في الآية الكريمة وأيدوا ذلك بصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام إذا دخل الوقت وجب الطهور
والصلاة وبصحيحة الكاهلي عن الصادق عليه السلام في المرأة يجامعها الرجل فيختص وهي في المغتسل هل تغتسل قال جائها ما يفسد الصلاة فلا تغتسل وقالوا نحن نقول بوجوب غسل الجنابة بالأسباب التي تضمنتها الروايات السابقة لكنه وجوب مشروط بوجوب ما يشترط فيه الطهارة وإطلاق الأمر بالغسل فيها كإطلاق الأمر بالوضوء في قوله عليه السلام من نام فليتوضأ وقوله عليه السلام إذا خفى الصوت وجب الوضوء وقوله عليه السلام غسل الحائض إذا طهرت واجب وأما وجوب غسل الجنابة قبل الفجر للصوم فلوجوب توطين النفس على إدراك الفجر طاهرا فالغاية واجبة وأيضا فهو وارد عليكم في الحائض والمستحاضة والنفساء فهذا خلاصة ما يقال من الجانبين فتأمل في ذلك وعول على ما يقتضيه النظر الصحيح وفائدة الخلاف تظهر في نية الغسل للجنب عند خلو ذمته من مشروط بالطهارة وفي عصيانه بتركه لو ظن الموت قبل التكليف بمشروط بالطهارة فصل وأما الأحاديث في موجبات غسل الجنابة فخمسة عشر حديثا الثاني والثالث والرابع والسادس والسابع والثامن والتاسع من الكافي والخامس من الفقيه والبواقي من التهذيب ( يب ) الثلاثة عن ابن أبان عن الأهوازي عن حماد عن ربعي بن عبد الله عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبي صلى الله عليه وآله فقال ما تقولون في الرجل يأتي أهله فيخالطها ولا ينزل فقالت الأنصار الماء من الماء وقالت المهاجرون إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل فقال عمر لعلي عليه السلام ما تقول يا أبا الحسن فقال عليه السلام أتوجبون عليه الرجم والجلد ولا توجبون عليه صاعا من ماء إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل فقال عمر القول ما قال المهاجرون ودعوا ما قالت الأنصار ( ن ) الضمير في لفظة عليه في المواضع الأربعة يعود إلى الرجل واحتمال عوده إلى التقاء الختانين المدلول عليه بالفعل غير بعيد فإن مجئ حرف الاستعلاء للتعليل شايع في اللغة وورد في القرآن في قوله تعالى ولتكبروا الله على ما هديكم أي لأجل هدايته إياكم فالمراد أنكم توجبون بسبب التقاء الختانين أمرا شاقا على المكلف ولا توجبون عليه أمرا سهلا هذا وقد مران