وأول هؤلاء الأئمة هو الإمام علي باعتباره وصي الرسول وحامل لواء
الإسلام من بعده . وهو الوحيد من بين صحابة الرسول الذي حمل لقب إمام .
ولم نسمع أنه قيل الإمام أبو بكر أو الإمام عمر وأنما قيل الإمام علي وعلى
لسان أهل السنة قبل أن يكون على لسان الشيعة ( 1 ) . وثاني هؤلاء الأئمة هو الحسن بن علي ( 2 ) .
وثالث الأئمة هو الحسين بن علي ( 3 ) .
ورابع الأئمة هو علي بن الحسين المشهور بزين العابدين والإمام
السجاد ( 4 ) .
وخامسهم هو محمد بن علي الباقر ( 5 ) .
وسادسهم هو جعفر بن محمد الصادق ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أنظر علي والوصية لنجم الدين العسكري ط . بيروت . ومناقب الإمام علي لابن المغازلي .
وخصائص الإمام علي للنسائي . ونهج البلاغة . وعلي سيد العرب والعجم . ونهج الحق وكشف
الصدق . وانظر لنا موسوعة آل البيت . ومكانة الإمام علي ومقامه لا يحتاج إلى كلام .
( 2 ) التفت الأمة حول الإمام بعد مصرع الإمام علي . ثم قرر الصلح مع معاوية حقنا لدماء
المسلمين على شرط أن يعود الأمر إليه بعد وفاة معاوية . لكن معاوية أخل بالاتفاق وغدر بالحسن
وسلط عليه من دس له السم في الطعام ثم أعلن ولده يزيد وليا للعهد .
( 3 ) تصدى الإمام الحسين ليزيد وأعلن الخروج عليه وعبأ الأمة للجهاد من أجل القضاء على بني أمية
وتحرير المسلمين من أغلالهم . إلا أنه سقط شهيدا في كربلاء عام 61 ه بعد أن تخلت الأمة عنه
ليسطر بدمائه الطاهرة أروع ملحمة جهادية في التاريخ .
( 4 ) الإمام زين العابدين من بين الذين أنجاهم الله من مذبحة كربلاء وكان صغيرا . ولقب بالسجاد لكثرة
سجوده . وهو صاحب الأدعية الشهيرة التي كانت سلاحه في مواجهة إرهاب بني أمية والتي طبعت
فيما بعد تحت اسم الصحيفة السجادية . توفي في المدينة .
( 5 ) سمي الباقر لأنه تبقر في العلم أي توسع فيه وبلغ علمه الآفاق وتلقى منه آلاف الفقهاء والمريدين .
وكان كثير الصدقات . وعاصره كثير من الصحابة والتابعين وتلقوا عنه ورووا على لسانه آلاف
الأحاديث . وأنشدت فيه الأشعار ، توفي في المدينة .
( 6 ) كان الإمام الصادق معاصرا للمنصور العباسي وقد تمكن من استثمار فترة الانفتاح في بداية العصر
العباسي وأعلن دعوة آل البيت ولقن علومهم للمسلمين فكثر أتباع آل البيت .
ويتصور البعض أن الشيعة برزت مع الصادق لذا سميت بالشيعة الجعفرية . والحق أن الشيعة
موجودة قبله ، وكذلك علوم آل البيت وأئمتهم . وكل ما في الأمر أن الصادق هو أول إمام برز
بالتشيع على ساحة الواقع . انظر جعفر الصادق للشيخ أبو زهرة وعبد الحليم الجندي .