إن التاريخ بحاجة إلى كتابة جديدة . وأحداثه في حاجة إلى أن
يتم تجريدها من السياسة التي علقت بها . . وفي حاجة إلى أن
يتم تجريدها من أهواء المؤرخين ونزعاتهم .
وشخصية صلاح الدين في حاجة إلى قراءة جديدة . كما أن هناك شخصيات
تاريخية كثيرة في حاجة إلى إعادة قراءة . .
شخصيات غطت السياسة على مساوئها .
وشخصيات غطى التعصب على منجزاتها . .
وشخصيات غطت السيوف على انحرافاتها . .
وصلاح الدين هو واحد من أولئك الذين غطت السيوف على انحرافاتهم
وحجبت عن أعيننا مساوئهم وغمرت بالدماء التي أسالتها جسد الحقيقة . .
إن السيوف لم تشهر في كل حين ابتغاء مرضاة الله . . وإن أكثر السيوف التي
شهرت في الإسلام كانت في سبيل السياسة . والقليل منها شهر في سبيل الله . .
والتاريخ يحدثنا عن قادة كبار بل وصحابة شهروا سيوفهم وأبلوا بلاء حسنا من
أجل الحصول على مغنم أو حكم ولاية كثيرة الخراج . .
إننا في حاجة ماسة إلى التحرر من أوهام كثيرة حولها التاريخ إلى حقائق . في
الشيعة في مصر من الإمام علي ( ع ) حتى الإمام الخميني — صفحة 53
مساهمون: صالح الورداني
ص٥٣