والحسين وفاطمة .
ودارت الدائرة وهم جوهر الصقلي بإحراق رحبة الصيارفة بسبب تظاهرهم
ضد الحكومة رافعين شعار : معاوية خال علي . . ( 15 )
وصدر الأمر بالجهر بالبسملة وكتب على سائر الأماكن في مصر : خير الناس
بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي . وأمر بالصوم والفطر على مذهب
الشيعة . وقطعت صلاة التراويح من جميع البلاد المصرية . . ( 16 )
وفي ربيع 385 ه جلس القاضي محمد بن النعمان على كرسي بالقصر في
القاهرة لقراءة علوم أهل البيت . وتسارع الناس إلى الدخول في الدعوة فقدموا من
سائر النواحي والضياع فكان للرجال يوم الأحد والنساء يوم الأربعاء . للأشراف
وذوي الحاجة يوم الثلاثاء . وتزاحم الناس على الدخول في الدعوة فمات عدة من
الرجال والنساء . . ( 17 )
ولم تواجه جماهير السنة في مصر أية ضغوط من قبل الدولة الفاطمية
لإجبارها على التخلي عن مذهبها كما أشاع خصوم الفاطميين . وإنما الجماهير هي
التي زحفت طواعية نحو دعوة آل البيت حتى تحول أنصار مذهب السنة إلى
أقلية .
وقد كانت الحرب الدعائية على أشدها ضد الفاطميين من قبل العباسيين في
بغداد . ومن صور هذه الحرب إعلان العباسيين وثيقة وقع عليها وجهاء من السنة .
والشيعة تدعي بطلان دعوى الفاطميين في الانتساب إلى آل البيت . . ( 18 )
وقد تأثرت الكتابات التاريخية التي رصدت تلك الفترة بهذه الحرب وانحازت
إلى صف العباسيين السنة . وبرز هذا الأمر بوضوح بعد سقوط الدولة الفاطمية
على أيدي الأيوبيين . . ( 19 )
ويدافع المقريزي عن حملات التشكيك التي وجهت للفاطميين في مسألة نسبهم
لآل البيت ومحاولة نسبتهم لليهود والمجوس . .
الشيعة في مصر من الإمام علي ( ع ) حتى الإمام الخميني — صفحة 27
مساهمون: صالح الورداني
ص٢٧