الشيعة للدخول بها معرض القاهرة الدولي للكتاب . . ( 3 )
وكان ظهور دار البداية في معرض القاهرة الدولي للكتاب عام 87 قد شكل
مفاجأة كبيرة للتيار السلفي الوهابي المتربص بنا . كما كان مفاجأة لرجال الأمن
والمراقبين .
ولم يستطع التيار السلفي ضبط أعصابه وكظم غيظه لهذا الحدث فأعلن عن
غضبه في منشور انطلق يوزعه على رواد المعرض . وكان هذا المنشور يحوي
تحذيرا من دار البداية ومن عدة كتب في مقدمتها كتاب المراجعات وأصل الشيعة
وأصولها . وقد أرفق بهذه المنشور صورة صفحة من كتاب الكافي تحوي عدد من
الأحاديث الموجهة ضد الصحابة . . ( 4 )
ولم يقف رد فعل التيار السلفي والذي كان مممثلا في دور النشر السعودية
والمصرية المتحالفة معه . عند هذا الحد بل تعداه في القيام بغرات ما بين الحين
والآخر على جناح دار البداية لتهديد القائمين عليها وزجر المتعاملين معهما . . ( 5 )
وشارك رجال الأمن أيضا في هذه الغارات وقاموا باستدعاء القائم على الدار للتحقيق معه حول هذا الأمر . . ( 6 )
ولعل التوقيت الذي برزت فيه هذه الدار كان من العوامل التي دعمتها إعلاميا
ويسرت لها السبيل لنشر كتبها في الوسط الإسلامي . إذ حققت الحملة المضادة التي
شنت عليها مردودا دعائيا لم تكن لتستطع القيام به في مثل الظروف العصيبة
التي كانت تحيط بالشيعة في ذلك الوقت . .
وعلى الرغم من أن الكتب التي أصدرتها دار البداية لم تكن كتبا فقهية أو
عقائدية وكانت كتبا فكرية إلا أنها استفزت التيار السلفي استفزاز كبيرا . .
وعندما تم القبض على المجموعة الشيعية الأولى عام 88 كانت دار البداية أحد
ركائز القضية التي تم صناعتها في تلك الفترة حيث اعتبرت أحد أنشطة
المخابرات الإيرانية في مصر . ومنذ ذلك الحين توقفت دار البداية .
وفي الوقت الذي اتهمت فيه دار البداية بالعمل لحساب إيران أو على حد تعبير
الشيعة في مصر من الإمام علي ( ع ) حتى الإمام الخميني — صفحة 145
مساهمون: صالح الورداني
ص١٤٥