تقديم
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
منذ أكثر من ألف عام ، وعلماء الإمامية يكتبون ويذيعون عن عقيدة الاثني
عشرية كيلا ينسب إليهم ما ليس لهم به علم ، ويستدلون عليها بالنصوص بعد درسها
وتمحيصها كيلا يكون لأحد فيها مهمز أو مغمز ، ويحرصون كل الحرص أن يكون
سندها محل وفاق بين جميع المسلمين ، لأن الشرط الأساسي عندهم لمدرك العقيدة
أن يكون قطعي السند والدلالة على حد تعبيرهم أي العلم القاطع بصحة السند ،
ووضوح دلالته وضوحا لا يقبل الشك والتأويل إذا كان المدرك نقلا عن المعصوم . . .
وبرغم هذا الحرص والتشدد قال قائل : كل تشيع من أي نوع كان ويكون فهو
رفض أي غلو . وقال آخر : هو زندقة . وتسامح ثالث وتساهل قائلا : الشيعة كلهم
باطنية .
ولا شئ من هذه الأقوال يقوم على أساس غير التقليد والتعصب ، لأن الاثني
عشرية يعتقدون بأن الغلو شرك ، والزندقة إلحاد ، وإخفاء العقيدة ، والتأويل بلا
مبرر من الشرع أو العقل بدعة وضلالة . . . وأثبت ذلك بالأرقام في كتاب مع الشيعة
الإمامية .
ويبدأ تاريخ الاختلاف بين المسلمين حول الخلافة ، يبدأ باليوم الذي انتقل فيه
الرسول الأعظم ( ص ) إلى الرفيق الأعلى ، حيث دان قوم بما حدث في السقيفة
كأمر واقع لا مفر منه ، أو لا يجوز الخطأ عليه ، وأنكروا النص على الولاية بمعنى
الخلافة والسلطة مع الاعتراف بولاية أهل البيت على معنى الحب والاحترام ، ودان
آخرون بنصوص الولاية لآل الرسول ( ص ) على معنى الخلافة ، وأوضحت ذلك
مفصلا في كتاب فلسفة التوحيد والولاية . . .