الإمامة عند الشيعة الإمامية
الإمامة
تجمع الرئاسة الزمنية والدينية لرجل يتولاهما خلافة عن النبي ص فالسلطات
بكاملها تنحصر الإمام وهو وحده يعين القضاة والولاة وقادة الجيش وأئمة
الصلاة ، وجباة الأموال وسائر الموظفين ، يعينهم بمرسوم خاص أو بقانون أو
بواسطة نائب عنه يخول له ذلك .
الأقوال في الإمامة
اختلف المسلمون في وجوب نصب الإمام بعد النبي وعدم وجوبه ، وافترقوا
في ذلك إلى فرق . قال الشيعة : يجب على الله أن ينصب إماما للناس . وقال
السنة : لا يجب دلك على الله ، وإنما يجب على الناس . وقال الخوارج : لا
يجب نصب الإمام مطلقا ، لا على الله ولا على الناس .
قال القوشجي ( 1 ) من علماء السنة في كتاب شرح التجريد :
استدل أهل السنة على قولهم بإجماع الصحابة ، وهو العمدة ، حتى جعلوا
ذلك أهم الواجبات ، واشتغلوا به عن دفن الرسول ص وكذا عقيب موت كل
إمام ، روي أنه لما توفي النبي خطب أبو بكر ، فقال : يا أيها الناس من كان يعبد
محمد فإن محمد قد مات ، ومن كان يعبد رب محمد فإنه حي لا يموت ،
لا بد لهذا الأمر من يقوم به ، فانظروا وهاتوا آراءكم رحمكم الله .
هامش
( 1 ) هو علاء الدين علي بن محمد ، وله عدة كتب ، وهو الذي أكمل رصد سمرقند المشهور بالزيج
الجديد ، توفي في قسطنطينية 879 ه .