وجامعات ، وجانبور ، وأمروها ، وبنتا ، وإله باد ، ومظفر بور ، ولاهور ،
وبنجاب ، وبنارس ، وفيض آباد ، وسهارن بور ، وغيرها كثير .
طرابلس وبنو عمار :
بنو عمار شيعة ، وأصلهم من المغرب ، جاءوا منها إلى مصر مع الفاطميين
وتولوا الإمارة والقضاء في طرابلس الشام من قبل الحاكم الفاطمي ، وبقيت
بأيديهم نحوا من 80 سنة ، حتى انتزعها منهم الصليبيون سنة 502 ه ، وكان
أهلها في ذلك العصر شيعة اثني عشرية ، قال المستشرق آدم منز في الجزء الأول
من " الحضارة الإسلامية " : وإذا كان ناصر خسرو قد وجد أهل طرابلس في عام
428 ه شيعة فقد جاء ذلك من أن بني عمار كانوا هناك على مذهب التشيع "
أما المؤسس لإمارة بني عمار في طرابلس فهو أبو طالب أمين الدولة بن عمار
أعلن نفسه حاكما على المدينة حين توفي الحاكم الفاطمي ، وأنشأ مكتبة تحوي
مائة ألف مجلد ، واستمال طلاب العلم إلى عاصمته ، فكان عمله هذا شبيها بما
قام به سيف الدولة في حلب ، وكان من جملة من قصد مكتبته أبو العلاء المعري ،
وهكذا بلغت طرابلس أثناء حكم بني عمار الذروة في الشهرة العلمية ، وفي
الأزهار الاقتصادي .
ومن علماء الشيعة الطرابلسيين القاضي الشيخ عبد العزيز بن البراج ، تلميذ
السيد المرتضى والشيخ الطوسي ، وله مؤلفات جليلة ، منها المهذب ، والموجز
والكامل والجواهر وعماد المحتاج . ثم انعدم التشيع من طرابلس ، بسبب الضغط
والاضطهاد ، ويوجد في نواحيها اليوم بعض القرى الشيعية ( 1 ) .
أندنوسيا :
وفيها اليوم عدة ملايين من الشيعة الاثني عشرية ، ويكاتبون ويستفتون
علماء العراق وإيران وجبل عامل ، وفي العام الماضي طلبوا من المرجع في
النجف الأشرف عالما يعلمهم الدين وأحكامه ، فاختار لهم بعض الفضلاء ، وهو
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة ج 22 ، والكنى والألقاب للقمي ، ولبنان في التاريخ لفيليب حتى ، والكامل لابن
الأثير ج 8 ، والنجوم الزاهرة ج 7 ، والحضارة الإسلامية لآدم متز .