خاضعين متذللين . وقال تعالى : ( تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأْرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَئٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لاَ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا ( [ الإسراء / 45 ] .
فالإنسان العاقل والمختار غير المجبور يلزمه أن يخضع لخالقه فإن ذلك مما حكم به العقل وألزم به الشرع ، وإذا تمرد العبد ولم يخضع - باختياره - لخالقه يكون قد عرض نفسه لسخطه وعذابه وهذا لا ريب فيه .
تقسيم الخضوع إلى ما يصح وما لا يصح
أما الخضوع والتذلل للمخلوق فهل يصح أم لا ؟
قطعاً يصح لبعض ولا يصح لبعض آخر إذ الخضوع والتذلل للمخلوق له أقسام عديدة :
أحدها وأولها الخضوع لمخلوق له إضافة خاصة إلى الله ، وقد شرع الله لعباده وأمرهم بالخضوع لذلك المخلوق .
أ - الخضوع للرسل والأنبياء وأوصيائهم
كالخضوع للرسل والأنبياء وأوصيائهم ، وهذا واجب يلزم العبد القيام به وإذا تكبر عليهم ولم يخضع لهم فقد تكبر على الله ولم يخضع لله ، إذ الخضوع لهم " في الحقيقة خضوع خالص لله وإظهار لعبوديته وحده لا شريك له ، فمن اعتقد بالوحدانية الخالصة لله واعتقد إن الإحياء والإماتة والخلق والرزق والقبض والبسط والمغفرة والعقوبة كلها وما سواها بيده سبحانه ، ثم اعتقد بأن النبي ( ص ) وأوصياءه الكرام ( عِبَادٌ مُكْرَمُونَ ( 26 ) لاَ
الشفاء الروحي — صفحة 62
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص٦٢