النوع من الإفرازات يسمى ( سكريشن ) وهو ضروري للحياة وليس فيه ضرر ولا أذى .
ونوع آخر من الإفرازات ليس له فائدة ، بل هو بالعكس يضر بقاؤه في الجسم ويجب طرده إلى الخارج إذ هو مكّون من مواد سامة مضرة ويسمّى هذا النوع من الإفرازات ( أكسر كريشن ) وهذه المواد إذا بقيت في الجسم أضرت به وذلك مثل البول ، والبراز ، والريح والعرق ، ومنها ( الحيض ) . . . الخ .
وقد جعل الله - بقدرته الباهرة - لهذه الإفرازات الضار بقاؤها في الجسم - مخارج تخرج منه عند حدوثها وتكونها في الإنسان لسلامته منها .
فالآية الكريمة أعلنت للإنسان قبل ان يعرف أنواع تلك الإفرازات النافع منها والضار - أعلنت له ان المحيض ( أذىً ) وانه لا يفيد الجسم ، وهي معجزة علمية أخرى للقرآن المجيد .
أما قوله تعالى : ( فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ (
والمراد من الاعتزال هنا عدم مقاربتهن بالجماع معهّن ، فقد منع الطب الحديث مخالطة المرأة ومقاربتها في زمن الحيض لأنه ضار بالزوج والزوجة كليهما ، فإنّ هذا الدم الفاسد الذي هو أذىً على حدّ تعبير القرآن الكريم يحوي مكروبات عديدة وجراثيم منوعة لا تلبث ان تصيب
الشفاء الروحي — صفحة 377
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص٣٧٧