Skip to main content

الشرح الكبير — Page 661

Contributors:

P.661
وجملة ذلك أنه يبدأ في قسمة الدية بين العاقلة الأقرب فالأقرب فيقسم على الاخوة وبنيهم والأعمام وبنيهم ثم أعمام الأب ثم بنيهم ثم أعمام الجد ثم بنيهم كذلك ابدا حتى إذا انقرض الناسبون فعلى المولى المعتق ثم على عصباته ثم على مولى المولى ثم على عصباته الأقرب فالأقرب كالميراث سواء وان قلنا الآباء والأبناء من العاقلة بدئ بهم لأنهم أقرب ومتى اتسعت أموال قوم للعقل لم يعدهم إلى من بعدهم لأنه حق يستحق بالتعصيب فقدم الأقرب فالأقرب كالميراث وولاية النكاح ، وهل يقدم من يدلي بالأبوين على من يدلي بالأب ؟ على وجهين ( أحدهما ) يقدم كالميراث وكتقديم الأخ على ابنه ( والثاني ) يستويان لأن ذلك يستفاد بالتعصيب ولا أثر لقرابة الام في التعصيب والأول أولى إن شاء الله تعالى لأن قرابة الام تؤثر في الترجيح والتقديم وقوة التعصيب لاجتماع القرابتين على وجه لا تنفرد كل واحدة بحكم وذلك لأن القرابتين تنقسم إلى ما ينفرد كل واحدة منهما بحكم كابن العم إذا كان أخا لام فإنه يرث بكل واحدة من القرابتين ميراثا منفردا يرث السدس بالاخوة ويرث بالتعصب ببنوة العم ، وحجب إحدى القرابتين لا يؤثر في حجب الأخرى فهذا لا يؤثر في قوة ولا ترجيح ولذلك لا يقدم ابن العم الذي هو أخ لام على غيره ، والى ما لا تنفرد كل واحدة منهما بحكم كابن العم من أبوين من ابن عم من أب لا تنفرد إحدى القرابتين بميراث عن الآخرى فتؤثر في الترجيح وقوة التعصيب ولذلك أثرت في التقديم في الميراث فكذلك في غيره ، وبما ذكرنا قال الشافعي وقال أبو حنيفة يسوى بين القريب والبعيد ويقسم على جميعهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل دية المقتولة على عصبة القاتلة ولنا انه حكم تعلق بالتعصيب فوجب ان يقدم فيه الأقرب فالأقرب كالميراث والخبر لا حجة فيه لأننا نقسمه على الجماعة إذا لم يف به الأقرب فنحمله على ذلك