Skip to main content

الشرح الكبير — Page 637

Contributors:

P.637
وقال ابن عقيل وأبو الخطاب وجماعة من أصحاب القاضي في كل واحد من الذراع والعضد بعيران وزاد أبو الخطاب عظم القدم لما روى سليمان بن يسار أن عمر قضى في الذراع والفخذ والساق والزند إذا كسر واحد منهما فجبر ولم يكن به دحور يعني عوجا بعير وإن كان فيها دحور فبحساب ذلك وهذا الخبر ان صح فهو مخالف لما ذهبوا إليه فلا يصلح دليلا عليه قال شيخنا : والصحيح إن شاء الله أنه لا تقدير في غير الخمس الضلع والترقوتين والزندين لأن التقدير إنما يثبت بالتوقيف ومقتضى الدليل وجوب الحكومة في هذه العظام الباطنة كلها وإنما خالفناه في هذه العظام لقضاء عمر رضي الله عنه ففي ما عداه يبقى على مقتضى الدليل ( مسألة ) ( وما عدا ما ذكرنا من الجروح وكسر العظام مثل خرزة الصلب والعصعص ففيه الحكومة ) ولا نعلم فيها مخالفا ، وإن خالف فيها أحد فهو قول شاذ لا يستند إلى دليل يعتمد عليه ولا يصار إليه وخرزة الصلب ان أريد بها كسر الصلب ففيه الدية وقال القاضي فيه حكومة وهو مذهب الشافعي وقد ذكرناه ( مسألة ) ( والحكومة أن يقوم المجني عليه كأنه عبد لا جناية به ثم يقوم وهي به قد برأت فما نقص فله مثله من الدية فإن كان قيمته وهو صحيح عشرون وقيمته وبه الجناية تسعة عشر ففيه نصف عشر ديته )
الشرح الكبير — Page 637 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة