Skip to main content

الشرح الكبير — Page 630

Contributors:

P.630
الجوف لا بكيفية ايصاله إذ لا أثر لصورة لفعل مع التساوي في المعنى ولان ما ذكروه من الكيفية ليس بمذكور في خبر وإنما الغالب والعادة وقوع الجائفة هكذا فلا يعتبر كما أن العادة والغالب حصولها بالحديد ولو حصلت بغيره لكانت جائفة ثم ينتقض ما ذكروه بما لو ادخل يده في جائفة انسان فخرق بطنه من موضع آخر فإنه يلزمه أرش جائفة بغير خلاف نعلمه ولذلك يخرج فيمن أوضح انسانا في رأسه ثم أخرج رأس السكين من موضع آخر فهي موضحتان وان هشمه هاشمة لها مخرجان فهي هاشمتان وكذلك ما أشبهه ( فصل ) فإن ادخل أصبعه في فرج بكر فأذهب بكارتها فليس بجائفة لأن ذلك ليس بجوف ( مسألة ) ( وان طعنه في خده فوصل إلى فيه ففيه حكومة ) لأن باطن الفم حكمه حكم الظاهر لا حكم الباطن ويحتمل أن تكون جائفة لأن جرح وصل إلى جوف مجوف فأشبه ما لو وصل إلى البطن ( فصل ) فإن طعنه في وجنته فكسر العظم ووصل إلى فيه فليس بجائفة لما ذكرنا وقال الشافعي في أحد قوليه هو جائفة لأنه قد وصل إلى جوف وقد ذكرنا ان باطن الفم في حكم الظاهر بخلاف الجوف ، فعلى هذا يكون عليه دية هاشمة لكسر العظم وفيما زاد حكومة ، وان جرحه في أنفه فأنفذه فهو كما لو جرح في وجنته فانفذه إلى فيه في الحكم والخلاف ، وان جرحه في ذكره فوصل إلى مجرى البول من الذكر فليس بجائفة لأنه ليس بجوف يخاف التلف من الوصول إليه بخلاف غيره ( مسألة ) ( وان جرحه في وركه فوصل الجرح إلى جوفه أو أوضحه فوصل الجرح إلى قفاه فعليه دية جائفة وموضحة وحكومة لجرح القفا والورك )