Skip to main content

الشرح الكبير — Page 601

Contributors:

P.601
ثمانية وعشرين وجها واحدا وان ذهب حرف فعجز عن كلمة لم يجب غير أرش الحرف لأن الضمان إنما يجب لما تلف وان ذهب حرف فأبدل مكانه حرفا آخر كان كان يقول درهم فصار يقول دلهم أو دعهم أو دبهم فعليه ضمان الحرف الذاهب لأن ما يبدل لا يقوم مقام الذاهب في القراءة ولا غيرها فإن جنى عليه فذهب البدل وجبت ديته أيضا لأنه أصل وان جنى عليه جان فاذهب بعض الحروف وجنى عليه آخر فاذهب بقية الكلام فعلى كل واحد منهما بقسطه كما لو ذهب الأول ببصر إحدى العينين وذهب الآخر ببصر الأخرى وإن كان الثغ من غير جناية عليه فذهب انسان بكلامه كله فإن كان مأيوسا من ذهاب لثغته ففيه بقسط ما ذهب من الحروف وإن كان غير مأيوس من زوالها كالصبي ففيه الدية الكاملة لأن الظاهر زوالها وكذلك الكبير إذا أمكن إزالة لثغته بالتعليم ( مسألة ) ( وان لم يعلم قدره مثل ان صار مدهوشا يفزع مما لا يفزع ويستوحش إذا خلا فهذا لا يمكن تقديره ) فيجب فيه ما تخرجه الحكومة لأنه لا تقدير فيه ( مسألة ) ( فإن نقص سمعه أو بصره أو شمه أو حصل في كلامه تمتمة أو عجلة أو فأفأة ففيه حكومة لما حصل من النقص والشين ولم تجب الدية ) لأن المنفعة باقية فإن جني عليه جان آخر فاذهب كلامه ففيه الدية كاملة كما لو جنى على عينه جان فعمشت ثم جنى عليه آخر فاذهب بصرها فإن نقص ذوقه نقصا غير مقدر بان يحس المذاق كله إلا أنه لا يدركه على الكمال ففيه حكومة كما لو نقص بصره أو سمعه نقصا لا يتقدر
الشرح الكبير — Page 601 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة