Skip to main content

الشرح الكبير — Page 592

Contributors:

P.592
لأن انف الأخشم لا عيب فيه وإنما العيب في غيره فوجبت ديته كانف غير الأخشم وأما المخزوم فأنفه كامل غير أنه معيب فأشبه العضو المريض ولذلك تجب في اذن الأصم لأن الصمم نقص في غير الاذن فلم يؤثر في ديتها كالعمي لا يؤثر في دية الأجفان وهذا قول الشافعي ولا نعلم فيه مخالفا ( مسألة ) ( وان قطع أنفه فذهب شمه وجبت ديتان لأن الشم في غير الانف فلا تدخل دية أحدهما في الآخر وكذلك إذا قطع أذنه فذهب سمعه يجب ديتان لأن السمع في غير الاذن فهو كالبصر مع الأجفان والنطق مع الشفتين ) ( مسألة ) ( وسائر الأعضاء إذا أذهبها بمنفعتها لم يجب إلا دية واحدة كالعين إذا قلعت فذهب ضوؤها لم يجب إلا دية واحدة ) لأن الضوء فيها ومثل ذلك سائر الأعضاء إذا أذهبها بنفعها لم يجب إلا دية واحدة لأن نفعها فيها فدخلت ديته في ديتها ولان منافعها تابعة لها تذهب بذهابها فوجبت دية العضو دون المنفعة كما لو قتله لم يجب إلا ديته ( فصل ) في دية المنافع قال الشيخ رحمه الله في كل حاسة دية كاملة وهي السمع والبصر والشم والذوق لا خلاف في وجوب الدية بذهاب السمع قال ابن المنذر أجمع عوام أهل العلم على أن في السمع الدية روي ذلك عن عمر وبه قال مجاهد وقتادة والثوري والأوزاعي وأهل الشام وأهل العراق ومالك