Skip to main content

الشرح الكبير — Page 567

Contributors:

P.567
في كل ضراس بعيران فتكمل الدية وحجة من قال هذا أنه ذو عدد تجب فيه الدية فلم تزد ديته على دية الانسان كالأصابع والأجفان وسائر مال في البدن ولأنها تشتمل على منفعة جنس فلم تزد ديتها على الدية كسائر منافع الجنس ولان الأضراس تختص بالمنفعة دون الجمال والأسنان فيها منفعة وجمال فاختلفا في الأرش ولنا ما روى أبو داود باسناده عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " الأصابع سواء الثنية والضرس سواء والأسنان سواء هذه وهذه سواء " وهذا نص وقوله في الأحاديث المتقدمة " في الأسنان خمس خمس " ولم يفصل يدخل في عمومها الأضراس لأنها أسنان ولان كل دية وجبت في جملة كانت مقسومة على العدد دون المنافع كالأصابع والأجفان ، وقد أومأ ابن عباس إلى هذا فقال لا أعتبرها بالأصابع ، فأما ما ذكروه من المعنى فلا بد من مخالفة القياس فيه فمن ذهب إلى قولنا خالف المعنى الذي ذكروه ومن ذهب إلى قولهم خالف التسوية الثانية بقياس سائر الأعضاء من جنس واحد فكان ما ذكرناه مع موافقة الاخبار وقول أكثر أهل العلم أولى ، وأما على قول عمر ان في كل ضرس بعيرا فيخالف القياس والاخبار جميعا فإنه لا يوجب الدية كاملة وإنما يوجب ثمانين بعيرا ويخالف بين الأعضاء المتجانسة والله أعلم ( مسألة ) قال ( إذا قلعت ممن قد ثغر وهو الذي ابدل أسنانه وبلغ حدا إذا قلعت سنه لم يعد بدلها ) يقال ثغر واثغر إذا كان كذلك فأما سن الصبي الذي لم يثغر فلا يجب بقلعها في الحال شئ