( مسألة ) ( وان سلمه إليه السيد فأبى ولي الجناية الجناية قبوله وقال بعه أنت وادفع ثمنه إلي فهل
يلزم السيد ذلك ؟ على روايتين )
( إحداهما ) لا يلزمه لأنه إذا سلم العبد فقد أدى المحل الذي تعلق الحق به ، ولان حق المجني
عليه لا يتعلق بأكثر من الرقبة ، وقد أدها . ( والثانية ) يلزمه لأن الجناية تقتضي وجوب
أرشها وأرشها هو قيمة العبد
( مسألة ) ( وان جنى عمدا فعفا الولي على القصاص على رقبته فهل يملكه بغير رضا السيد ؟ على روايتين )
( إحداهما ) لا يملكه لأنه إذا لم يملكه بالجناية فلان لا يملكه بالعفو أولى ، ولأنه أحد من
عليه قصاص فلا يملك بالعفو كالحر ولأنه إذا عفا عن القصاص انتقل حقه إلى المال فصار كالجاني
جناية موجبة للمال ( والثانية ) إنه يملكه لأنه مملوك استحق اتلافه فاستحق ابقاء على ملكه كعبده الجاني عليه
( فصل ) قال أبو طالب سمعت أبا عبد الله يقول إذا أمر غلامه فجنى فعليه ما جنى ، وإن كان
أكثر من ثمنه ، وان قطع يد حر فعليه يد الحر ، وإن كان ثمنه أقل وان أمره سيده أن يجرح
رجلا فما جنى فعليه قيمة جناية ، وإن كان أكثر من ثمنه ، وان قطع يد حر لأنه بأمره وكان
علي وأبو هريرة يقولان إذا أمر عبده أن يقتل فإنما هو سوطه يقتل الولي ويحبس العبد ، وقال
أحمد بن بهز ثنا حماد بن سلمة ثنا قتادة عن حلاس ان عليا قال : إذا أمر الرجل عبده فقل إنما هو
الشرح الكبير — صفحة 558
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٥٥٨