Skip to main content

الشرح الكبير — Page 528

Contributors:

P.528
يتخير سيد العبد فيه بين ان يغرمه قيمته ويصير ملكا للجاني وبين ان لا يضمنه شيئا لئلا يؤدي إلى اجتماع البدل والمبدل لرجل واحد وروي عن اياس بن معاوية فيمن قطع يد عبد عمدا أو قلع عينه هو له وعليه ثمنه ووجه هذه الرواية قول علي رضي الله عنه ولم يعرف له من الصحابة مخالف ولأنه آدمي يضمن بالقصاص والكفارة فكان في أطرافه مقدر كالحر ولان أطرافه فيها مقدر من الحر فكان فيها مقدر من العبد كالشجاج الأربع عند مالك وما وجب في شجاجه مقدر وجب في أطرافه كالحر وعلى أبي حنيفة قول علي وان هذه الأعضاء فيها مقدر فوجب ذلك مع بقاء ملك السيد في العبد كاليد الواحدة وسائر الأعضاء وقولهم انه اجتمع البدل والمبدل لواحد لا يصح لأن القيمة ههنا بدل العضو واحدة والرواية الأولى أقيس وأولى إن شاء الله تعالى ولم يثبت ما روي عن علي وان ثبت فقد روي عن ابن عباس خلافه فلا يبقي حجة والقياس على الحر لا يصح لأنهم لم يسووا بينه وبين الحر فيما ليس فيه مقدر شرعي فإنهم أوجبوا فيه ما نقصه وإن كان في عضو فيه مقدر شرعي فإنهم أوجبوا فيه ما نقصه وإن كان في عضو فيه مقدر كالجناية على الإصبع من غير قطع إذا نقصت قيمته العشر أو أكثر بخلاف الحر وقد ذكرنا دليل ذلك في صدر المسألة ( فصل ) والأمة مثل العبد فيما ذكرنا وفيه من الخلاف ما فيه الا أنها تشبه بالحرة ولا تفريع على الرواية الأولى فاما على الثانية فإن بلغت قيمتها احتمل ان ترد إلى النصف فيكون في ثلاثة أصابع ثلاثة