Skip to main content

الشرح الكبير — Page 502

Contributors:

P.502
منعه إياه تسبب إلى هلاكه بمنعه ما يستحقه فلزمه ضمانه كما لو أخذ طعامه وشرابه فهلك بذلك وظاهر كلام أحمد أن الدية في ماله لأنه تعمد هذا الفعل الذي يقتل مثله غالبا وقال القاضي يكون على عاقلته لأن هذا لا يوجب القصاص فيكون شبه عمد وإن لم يطلبه منه لم يضمنه لأنه لم يمنعه ولم يوجد منه فعل تسبب به إلى هلاكه ، وخرج عليه أو الخصاب كل من أمكنه إنجاء إنسان من مهلكة فلم ينجه منها مع قدرته على ذلك إنه يجب عليه ضمانه قياسا على ما إذا طلب الطعام فمنعه إياه مع غناه عنه حتى هلك ولنا إن هذا لم يهلكه ولم يكن سببا في هلاكه فلا يضمنه كما لو لم يعلم بحاله ، وقياس هذا على المسألة التي ذكرها غير صحيح لأنه في الأولى منعه منعا كان سببا في هلاكه فيضمنه بفعله الذي تعدى به وههنا لم يفعل شيئا يكون سببا ( مسألة ) ( وإن أفزع إنسانا فأحدث بغائط فعليه ثلث ديته وعنه لا شئ عليه ) وجملة ذلك إنه إذا ضرب إنسانا حتى أحدث فإن عثمان رضي الله عنه قضى فيه بثلث الدية قال أحمد لا أعرف شيئا يدفعه وبه قال إسحاق وعنه لا شئ عليه وهو قول أبي حنيفة ومالك والشافعي لأن الدية إنما تجب لاتلاف منفعة أو عضو أو إزالة جمال وليس ههنا شئ من ذلك وهذا هو القياس وإنما ذهب من ذهب إلى إيجاب الثلث لقضية عثمان لأنه في مظنة الشهرة ولم ينقل خلافهما فيكون إجماعا ولان قضاء الصحابي فيما يخالف القياس يدل على أنه توقيف وسواء كان الحديث ببول أو غائط أو ريح قاله القاضي وكذلك الحكم فيما إذا أفزعه حتى أحدث والأولى إن شاء الله التفريق بين الريح وغيرها إن كان قضاء عثمان في الغائط والبول لأن ذلك أفحش فلا يقاس عليه