Skip to main content

الشرح الكبير — Page 458

Contributors:

P.458
سقوط القصاص في الأطراف بالكلية فسقط اعتباره أما السراية إلى بعض العضو فتارة نقول إنما يمنع القصاص فيها احتمال الزيادة في الفعل لا في السراية مثل من يستوفي من بعض الذراع فإنه يحتمل أكثر مما فعل به وكذلك من كسر سنا ولم يصدعها فكسر المستوفي سنه وصدعها أو قطعها أو كسر أكثر مما كسر من سنه فقد زاد على المثل والقصاص يعتمد المماثلة وتارة نقول إن السراية في بعض العضو إنما تمنع إذا كانت ظاهرة ومثل هذا يمنع في النفس ولهذا منعناه من الاستيفاء بآلة كآلة أو مسمومة وفي وقت إفراط الحر والبرد تحرزا من السراية ( فصل ) وإن قلع سنا زائدة وهي التي تنبت فضلة في غير سمت الأسنان خارجة عنها إلى داخل الفم أو إلى الشفة وكانت للجاني مثلها في موضعها فللمجني عليه القصاص أو حكومة في سنه وإن لم لم يكن له مثلها في محلها فليس له الا الحكومة وإن كانت إحدى الزائدتين أكبر من الأخرى ففيه وجهان ( أحدهما ) لا تؤخذ بها لأن الحكومة فيها أكثر فلا يقلع بها ما هو أقل قيمة منها ( والثاني ) تؤخذ بها لأنهما سنان متساويتان في الموضع فتؤخذ كل واحدة منهما بالأخرى كالأصليتين ولان الله تعالى قال ( والسن بالسن ) وهو عام فيدخل فيه محل النزاع وإن قلنا يثبت القياس في الزائدتين بالاجتهاد فالثابت بالاجتهاد معتبر بما ثبت بالنص واختلاف القيمة لا يمنع القصاص بدليل جريانه بين العبد وبين الذكر والأنثى في النفس والأطراف على إن كبر السن لا يوجب كبر قيمتها فإن السن الزائدة نقص