Skip to main content

الشرح الكبير — Page 404

Contributors:

P.404
جمع المستوفي بينهما فقد زاد قطعا لم يرد الشرع باستيفائه فيكون حراما وسواء في هذا ما إذا قطع ثم قتل عقيبه وبين ما إذا قطع فسرى إلى النفس ( فصل ) فاما ان قطع اليمنى ولا يمنى للقاطع أو اليد ولا يد له أو قطع العين ولا عين له فمات المجني عليه فإنه يقتل بالسيف في العنق ولا قصاص في طرفه لا أعلم فيه خلافا ، لأن القصاص إنما يكون في مثل العضو المتلف وهو ههنا معدوم ولان القصاص فعل مثل ما فعل الجاني ولا سبيل إليه ولأنه لو قطع ثم عفا عن القتل لصار مستوفيا رجلا ممن لم يقطع له مثلها وهذا غير جائز ( فصل ) وان قتله بغير السيف مثل ان قتله بحجر أو هدم أو تغريق أو خنق فهل يستوفى القصاص بمثل ما فعله على روايتين ( إحداهما ) يستوفى وهو قول مالك والشافعي ( والثانية ) لا يستوفى إلا بالسيف في العنق ، وهو مذهب أبي حنيفة فيما إذا قتله بمثقل الحديد على إحدى الروايتين عنده أو جرحه فمات ووجه الروايتين ما تقدم في أول المسألة ولان هذا لا يؤمن معه الزيادة على ما فعله القاتل فلا يجب القصاص بمثل آلته كما لو قطع الطرف بآلة كآلة أو مسمومة أو بالسيف فإنه لا يستوفي بمثله ولان هذا لا يقتل به المرتد فلا يستوفى به القصاص كما لو قتله بتجريع الخمر أو السحر ولا تفريع على هذه الرواية ، فأما على الرواية الأخرى فإنه إذا فعل به مثل فعله فلم يمت قتله بالسيف ، وهذا أحد قولي الشافعي ( والقول الثاني ) أنه يكرر عليه ذلك الفعل حتى يموت به لأنه قتله بذلك فله قتله بمثله