Skip to main content

الشرح الكبير — Page 389

Contributors:

P.389
وأهله ذوو رحمه وذهب بعض أهل المدينة إلى أن القصاص لا يسقط بعفو بعض الشركاء وقيل هو رواية عن مالك لأن حق غير العافي لم يرض باسقاطه وقد تؤخذ النفس ببعض النفس بدليل قتل الجماعة بالواحد ولنا عموم قوله عليه الصلاة والسلام " فأهله بين خيرتين " وهذا عام في جميع أهله والمرأة من أهله بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم " من يعذرني من رجل بلغ اذاه في أهلي وما علمت على أهلي الا خيرا وما كان يدخل علي أهلي الا معي " يريد عائشة وقال له أسامة يا رسول الله أهلك ولا نعلم الا خيرا وروى زيد بن وهب أن عمر أتي برجل قتل قتيلا فجاء ورثة المقتول ليقتلوه فقالت امرأة المقتول وهي أخت القاتل قد عفوت عن حقي فقال عمر الله أكبر عتق القتيل رواه أبو داود ، وفي رواية عن زيد قال دخل رجل على امرأته فوجد عندها رجلا فقتلها فقال بعض إخوتها قد تصدقت فقضى لسائرهم بالدية وروى قتادة ان عمر رفع إليه رجل قتل رجلا فجاء أولاد المقتول وقد عفا بعضهم فقال عمر لابن مسعود ما تقول ؟ فقال إنه قد أحرز من القتل فضرب على كتفه فقال كتيف ملئ علما ، والدليل على أن القصاص لجميع الورثة ما ذكرناه في مسألة القصاص بين الصغير والكبير ولان من ورث الدية ورث القصاص كالعصبة وإذا عفا بعضهم صح عفوه كعفوه عن سائر حقوقه ، وزوال الزوجية لا يمنع استحقاق القصاص كما لو يمنع استحقاق الدية وسائر حقوقه الموروثة ، ومتى ثبت انه حق مشترك بين جميعهم سقط باسقاط من كان من أهل الاسقاط