Skip to main content

الشرح الكبير — Page 382

Contributors:

P.382
والقاتل صحيح سوى الخلق أو كان بالعكس وكذلك ان تفاوتا في العلم والشرف والغنى والفقر والصحة والمرض والقوة والضعف والكبر والصغر ونحو ذلك لا يمنع القصاص بالاتفاق وقد دلت عليه العمومات التي تلوناها ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم " المؤمنون تتكافأ دماؤهم " ولان اعتبار التساوي في الصفات والفضائل يفضي إلى اسقاط القصاص بالكلية وفوات حكمة الردع والزجر فوجب أن يسقط اعتباره كالطول والقصر والسواد والبياض . ( فصل ) ويجري القصاص بين الولاة والعمال وبين رعيتهم لعموم الآيات والاخبار التي ذكرناها لا نعلم في هذا خلافا وثبت عن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال لرجل شكا إليه عاملا أنه قطع يده ظلما لئن كنت صادقا لأقدتك منه وثبت أن عمر كان يقيد من نفسه وروي أبو داود قال خطب عمر فقال إني لم أبعث عما لي ليضربوا أبشاركم ولا ليأخذوا أموالكم فمن فعل به ذلك فليرفعه إلي أقصه منه فقال عمرو بن العاص لو أن رجلا أدب بعض رعيته أتقصه منه ؟ قال إي والذي نفسي بيده أقصه وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أقص من نفسه ولان المؤمنين تتكافأ دماؤهم وهذان حران مسلمان ليس بينهما إيلاد فيجري القصاص بينهما كسائر الرعية ( فصل ) ولا يشترط في وجوب القصاص كون القتل في دار الاسلام بل متى قتل في دار الحرب مسلما عالما باسلامه عامدا فعليه القود سواء كان قد هاجر أو لم يهاجر ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة
الشرح الكبير — Page 382 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة