وان رمى مرتدا فأسلم قبل وقوع السهم به فلا قصاص لأنه رمى من ليس بمعصوم أشبه الحربي
وفي وجوب الدية وجهان ) ( أحدهما ) لا تجب قياسا على الحربي ( والثاني ) تجب لأن الذمي ههنا محرم
لما فيه من الافتيات على الإمام .
( مسألة ) ( ولو قطع يد مسلم فارتد ثم مات فلا شئ على القاطع في أحد الوجهين )
لأنها نفس مرتد غير معصوم ولا مضمون وكذلك لو قطع يد ذمي فصار حربيا ثم مات من جراحه
وأما اليد فالصحيح أنه لا قصاص فيها ، وذكر القاضي وجها في وجوب القصاص فيها ، لأن القطع
مستقر حكمه بانقطاع حكم سرايته فأشبه ما لو قطع طرفه ثم قتله أو جاء آخر فقتله وللشافعي في
وجوب القصاص قولان .
ولنا أنه قطع صار قتلا لم يجب به القتل فلم يجب به القطع كما لو قطع من غير مفصل ، وفارق ما قاسوا
عليه فإن القطع لم يصر قتلا وهل تجب دية الطرف ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) لا ضمان فيه لأنه قتل لغير
معصوم ( والثاني ) يجب لأن سقوط حكم سراية الجرح لا يسقط ضمانه كما لو قطع طرف رجل ثم
قتله آخر ، فعلى هذا هل يجب ضمانه بدية المقطوع أو بأقل الامرين من ديته أو دية النفس فيه وجهان
الشرح الكبير — صفحة 353
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٣٥٣