Skip to main content

الشرح الكبير — Page 332

Contributors:

P.332
لأنه ليس في كتاب الله الا العمد والخطأ فمن زاد قسما ثالثا زاد على النص ولأنه قبله بفعل عمده فكان عمدا كما لو غرزه بإبرة وحكي عنه مثل قول الجماعة وقال أبو بكر عبد العزيز تجب الدية في مال القاتل وهو قول ابن شبرمة لأنه موجب فعل عمد فكان في مال القاتل كسائر جنايات العمد ولنا ما روى أبو هريرة قال اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها يقضى النبي صلى الله عليه وسلم " ان دية جنينها عبد أو وليدة وقضى بدية المرأة على عاقلتها " متفق عليه فأوجب ديتها على العاقلة ، والعاقلة لا تحمل العمد وأيضا قول النبي صلى الله عليه وسلم " الا ان في قتل خطأ العمد قتيل السوط والحجر والعصى مائة من الإبل " وفي لفظ ان النبي صلى الله عليه وسلم قال " عقل شبه العمد تغلظ مثل عقل العمد ولا يقتل صاحبه " رواه أبو داود وهذا نص وقوله هذا قسم ثالث قلنا نعم هذا ثبت بالسنة والقسمان الأولان ثبتا بالكتاب ولأنه قتل لا يوجب القود فكانت ديته على العاقلة كقتل الخطأ ( فصل ) والخطأ على ضربين ( أحدهما ) ان يرمي الصيد ويفعل ماله فعله فيتول إلى اتلاف انسان معصوم فعليه الكفارة والدفع على العاقلة بغير خلاف قال ابن المنذر أجمع كل من تحفظ عنه من أهل العلم ان القتل الخطأ ان يرمي الرامي شيئا فيصيب غيره لا أعلمهم يختلفون فيه هذا قول عمر بن عبد العزيز وقتادة والنخعي والزهري وابن شبرمة والثوري ومالك والشافعي وأصحاب الرأي والأصل في وجوب الدية والكفارة قول الله سبحانه وتعالى ( ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة