Skip to main content

الشرح الكبير — Page 319

Contributors:

P.319
عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله في آي واخبار كثيرة ولا خلاف بين الأمة في تحريمه فإن فعله إنسان متعمدا فسق وأمره إلى الله ان شاء عذبه وان شاء غفر له وتوبته مقبولة في قول أكثر أهل العلم وقال ابن عباس لا تقبل توبته للآية التي ذكرناها وهي في آخر ما نزل ولم ينسخها شئ ولان لفظ لآية لفظ الخبر والاخبار لا يدخلها نسخ ولا تغيير لأن خبر الله تعالى لا يكون إلا صدقا ولنا قول الله تعالى ( ان الله لا يغفر ان يشترك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) فجعله داخلا في المشيئة وقال تعالى ( ان الله يغفر الذنوب جميعا ) وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم " ان رجلا قتل مائه رجل ظلما ثم سئل هل له من توبة ؟ فدل على عالم فسأل فقال ومن يحول بينك وبين التوبة ولكن اخرج من قرية السوء إلى القرية الصالحة فاعبد الله فيها فخرج تائبا فأدركه الموت في الطريق فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب فبعث الله عز وجل ملكا فقال قيسوا ما بين القريتين فإلى أيهما أقرب فاجعلوه من أهلها فوجدوه أقرب إلى القرية الصالحة بشبر فجعلوه من أهلها " أخرجه مسلم ولان التوبة تصح من الكفر فمن القتل أولى والآية محمولة على من قتله مستحلا ولم يتب أو على أن هذا جزاؤه ان جازاه الله وله العفو ان شاء وقوله لا يدخلها النسخ قلنا يدخلها التخصيص والتأويل ( مسألة ) ( والقتل على أربعة اضرب عمد وشبه وخطأ وما أجري مجرى الخطأ ) أكثر أهل العلم يرون القتل منقسما إلى عمد وشبه عمد وخطأ روي ذلك عن عمر وعلي وبه قال