Skip to main content

الشرح الكبير — Page 249

Contributors:

P.249
لأنه أزل وقت الحاجة فإن اتفقا على تأخيرها أو تعجيلها لمدة قليلة أو كثيرة جاز لأن الحق لهما لا يخرج عنهما فجاز من تعجيله وتأخيره ما أنفقا عليه كالدين ولا خلاف بين أهل العلم هذا فيما علمنا ( مسألة ) ( فإن طلب أحدهما دفع القيمة لم يلزم الآخر ) لأنه طلب غير الوجب فلم يلزم الآخر لأنها معاوضة فلا يجبر عليها واحد منهما كالبيع ، وإن تراضيا على ذلك جاز لأنه طعام وجب في الذمة لآدمي معين فجازت المعاوضة عنه كالطعام في القرض ( مسألة ) ( وعليه كسوتها في كل عام مرة ) لأنه العادة ويكون الدفع إليها في أوله لأنه أول وقت الوجوب ( مسألة ) ( فإذا قبضتها فسرقت أو تلفت لم يلزمه عوضها ) إذا تلفت الكسوة أو سرقت بعد قبضها لم يلزمه عوضها لأنها قبضت حقها فلم يلزمه غيره كالدين إذا وفاها إياه ثم ضاع منها ( مسألة ) ( وإن انقضت السنة وهي صحيحة فعليه كسوة السنة الأخرى ويحتمل أن لا يلزمه ) وجملة ذلك أنه إذا دفع إليها كسوة العام برئ منها كما إذا دفع إليها نفقة اليوم فإن بليت قبل ذلك لكثرة خروجها ودخولها أو استعمالها لم يلزمه ابدالها لأنه ليس بوقت الحاجة إلى الكسوة في
الشرح الكبير — Page 249 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة