تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
أكثر من خادم فعليه أن ينفق على أكثر من خادم واحد ونحوه قال أبو ثور إذا احتمل الزوج ذلك فرض لخادمين . ولنا أن الخادم الواحد يكفيها لنفسها والزيادة تراد لحفظ ملكها وللتجمل وليس عليه ذلك ( مسألة ) فإن قالت أنا أخدم نفسي وآخذ ما يلزمك لخادمي لم يكن لها ذلك ولم يلزمه ) لأن الاجر عليه فتعيين الخادم إليه ولان في خدمة غيرها إياها توفيرها على حقوقه وترفهها ورفع قدرها وذلك يفوت بخدمتها لنفسها . ( مسألة ) فإن قال الزوج أنا اخدمك بنفسي لم يلزمها ) لأنها تحتشمه وفيه غضاضة عليها لكون زوجها خادما وفيه وجه آخر أنه يلزمها الرضى به لأن الكفاية تحصل به ( فصل ) ويلزمه نفقة المطلقة الرجعية وكسوتها ومسكنها كالزوجة سواء ، لأنها زوجة بدليل قوله سبحانه ( وبعولتهن أحق بردهن ) ولأنه يلحقها طلاقه وظهاره وإيلاؤه فأشبه ما قبل الطلاق وللأدلة الدالة على وجوب نفقة الزوجة من الكتاب والسنة والاجماع ( مسألة ) ( وأما البائن بفسخ أو طلاق فإن كانت حاملا فلها النفقة والسكنى وإلا فلا شئ لها وعنه لها السكنى ) وجملة ذلك أن الرجل إذا طلق امرأته طلاقا بائنا إما أن يكون ثلاثا أو بخلع أو بانت بفسخ وكانت حاملا فلها النفقة والسكنى باجماع أهل العلم لقول الله تعالى ( أسكنوهن من حيث سكنتم من من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وان كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ) وفي
الشرح الكبير — صفحة 238 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة