أكثر من خادم فعليه أن ينفق على أكثر من خادم واحد ونحوه قال أبو ثور إذا احتمل
الزوج ذلك فرض لخادمين .
ولنا أن الخادم الواحد يكفيها لنفسها والزيادة تراد لحفظ ملكها وللتجمل وليس عليه ذلك
( مسألة ) فإن قالت أنا أخدم نفسي وآخذ ما يلزمك لخادمي لم يكن لها ذلك ولم يلزمه ) لأن الاجر
عليه فتعيين الخادم إليه ولان في خدمة غيرها إياها توفيرها على حقوقه وترفهها ورفع قدرها وذلك
يفوت بخدمتها لنفسها .
( مسألة ) فإن قال الزوج أنا اخدمك بنفسي لم يلزمها ) لأنها تحتشمه وفيه غضاضة عليها لكون
زوجها خادما وفيه وجه آخر أنه يلزمها الرضى به لأن الكفاية تحصل به
( فصل ) ويلزمه نفقة المطلقة الرجعية وكسوتها ومسكنها كالزوجة سواء ، لأنها زوجة بدليل قوله
سبحانه ( وبعولتهن أحق بردهن ) ولأنه يلحقها طلاقه وظهاره وإيلاؤه فأشبه ما قبل الطلاق وللأدلة
الدالة على وجوب نفقة الزوجة من الكتاب والسنة والاجماع
( مسألة ) ( وأما البائن بفسخ أو طلاق فإن كانت حاملا فلها النفقة والسكنى وإلا فلا شئ
لها وعنه لها السكنى )
وجملة ذلك أن الرجل إذا طلق امرأته طلاقا بائنا إما أن يكون ثلاثا أو بخلع أو بانت بفسخ
وكانت حاملا فلها النفقة والسكنى باجماع أهل العلم لقول الله تعالى ( أسكنوهن من حيث سكنتم من
من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وان كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ) وفي
الشرح الكبير — صفحة 238
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٢٣٨