Skip to main content

الشرح الكبير — Page 234

Contributors:

P.234
وقال الشافعي الواجب من جنس قوت البلد لا يختلف باليسار والاعسار سوى المقدار والادم هو الدهن خاصة لأنه أصلح للأبدان وأجود في المؤنة لأنه لا يحتاج إلى طبخ وكلفة ويعتبر الادم بغالب عادة أهل البلد كالزيت بالشام والشيرج بالعراق والسمن بخراسان ويعتبر قدر الادم بالقوت فإذا قيل إن الرطل يكفيه الأوقية من الدهن فرض ذلك وفي كل يوم جمعة رطل لحم فإن كان في موضع يرخص اللحم زادها على الرطل شيئا وذكر القاضي مثل هذا في الادم وهذا مخالف لقول الله تعالى ( لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقة فلينفق مما آتاه الله ) ولقول النبي صلى الله عليه وسلم " ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف " ومتى أنفق الموسر نفقة المعسر فما أنفق من سعته ولا رزقها بالمعروف وقد فرق الله تعالى بين الموسر والمعسر في الانفاق وفي هذا جمع بين ما فرقه الله تعالى وتقدير الادم بما ذكروه تحكيم لا دليل عليه وخلاف العادة والعرف بين الناس في انفاقهم فلا يعرج على مثل هذا وقد قال ابن عمر من أفضل ما تطعمون أهليكم الخبز واللحم والصحيح ما ذكرناه من رد النفقة المطلقة في الشرع إلى العرف فيما بين الناس في نفقاتهم في حق الموسر والمعسر والمتوسط كما رددناهم في الكسوة إلى ذلك ولان النفقة من مؤنة المرأة على الزوج فاختلف جنسها باليسار والاعسار كالكسوة وحكم المكاتب والعبد كالمعسر لأنهما ليسا بأحسن حالا منه ومن نصفه حر إن كان موسرا فحكمه حكم المتوسط لأنه متوسط نصفه موسر ونصفه معسر