( كتاب النفقات )
( يجب على الرجال نفقة زوجته وما لا غناء لها عنه وكسوتها ومسكنها بما يصلح مثلها )
نفقة الزوجة واجبة بالكتاب والسنة والاجماع اما الكتاب فقول الله سبحانه وتعالى ( لينفق
ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها ) ومعنى قدر
ضيق وقال سبحانه ( قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت ايمانهم ) ، واما السنة فما روى جابر
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس فقال " اتقوا الله في النساء فإنهن عوان عندكم أخذتموهن بأمانة الله
واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولهن عليكم نفقتهن وكسوتهن بالمعروف " رواه مسلم ورواه الترمذي
باسناده عن عمرو بن الأحوص قال " إلا أن لكم على نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقا فاما حقكم على
نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون ، ألا وحقهن عليكم ان تحسنوا
إليهن في كسوتهن وطعامهن " وقال حديث حسن صحيح وجاءت هند إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت
يا رسول الله ان أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي فقال " خذي ما يكفيك
وولدك بالمعروف " متفق عليه وفيه دلالة على وجوب النفقة لها على زوجها وان ذلك مقدر بكفايتها
الشرح الكبير — صفحة 229
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٢٢٩