Skip to main content

الشرح الكبير — Page 211

Contributors:

P.211
ولنا على أبي حنيفة أن ما ضمن في العدة ضمن في الخطأ كالمال ولأنها أفسدت نكاحه وقررت عليه نصف الصداق فأشبه ما لو قصدت الافساد . ولنا على أن الزوج إنما يرجع بالنصف انه لم يغرم إلا النصف فلم يجب لم أكثر مما غرم ولأنه بالفسخ رجع إليه بدل النصف الآخر فلم يجب له بدل ما أخذ بدله مرة أخرى ، ولان خروج البضع من ملك الزوج لا قيمة له وإنما ضمنت المرضعة ههنا لما ألزمت الزوج ما كان معرضا للسقوط بسبب يوجد من الزوجة فلم يرجع ههنا أكثر مما ألزمته . ( فصل ) والواجب نصف المسمى لا نصف مهر المثل لأنه إنما يرجع بما غرم والذي غرم نصف ما فرض لها فرجع به وبهذا قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي يرجع بنصف مهر المثل لأنه ضمان متلف فكان الاعتبار بقيمته دون ما ملكه به كسائر الأعيان ولنا أن خروج البضع من ملك الزوج لا قيمة له بدليل ما لو قتلت نفسها أو ارتدت أو أرضعت من ينفسخ نكاحها بارضاعه فإنها لا نغرم له شيئا إنما الرجوع ههنا بما غرم فلا يرجع بغيره ولأنه لو رجع بقيمة المتلف لرجع بمهر المثل كله ولم يختص بالنصف ولان شهود الطلاق قبل الدخول إذا رجعوا لزمهم نصف المسمى كذلك ههنا . ( مسألة ) وان أفسدت نكاح نفسها بعد الدخول لم يسقط مهرها ويجب على زوجها وان أفسده
الشرح الكبير — Page 211 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة