لأنها إذا أرضعت إحداهن منفردة لم ينفسخ نكاحها لأنها منفردة ثم إذا أرضعت اثنتين بعد ذلك
مجتمعات انفسخ نكاح الجميع لأنهن أخوات في النكاح ، هذا على الرواية الأولى ، وعلى الثانية ينفسخ
نكاح الام والأولى بالاجتماع ثم ينفسخ نكاح الاثنتين لكونهما صارتا أختين معا .
( مسألة ) ( وله أن يتزوج من شاء من الأصاغر )
لأن تحريمهن تحريم جمع لا تحريم تأبيد فإنهن ربائب لم يدخل بأمهن وإن كان دخل بالام حرم
الكل عليه على الأبد لأنهن ربائب مدخول بأمهن .
( مسألة ) ( وكل امرأة تحرم ابنتها عليه كأمه وأخته وجدته وربيبته إذا أرضعت طفلة حرمتها عليه )
لأنها تصير ابنتها وكل رجل تحرم ابنته كأخيه وابنه وأبيه إذا أرضعت امرأته بلبنه طفلة حرمتها عليه
وفسخت نكاحها لأنها صارت ابنة من تحرم ابنته عليه ، وان أرضعتها امرأة أحد هؤلاء بلبن غيره لم
تحرم عليه لأنها صارت ربيبة زوجها ، وان أرضعتها من لا تحرم بنتها كعمته وخالته لم تحرمها عليه ،
ولو تزوج بنت عمه فأرضعت جدتهما أحدهما صغيرا انفسخ النكاح لأنها ان أرضعت الزوج صار عم
زوجته وان أرضعت الزوجة صارت عمته وان أرضعتهما جميعا صار عمها وصارت عمته .
وان تزوج بنت عمته فأرضعت جدتهما أحدهما صغيرا انفسخ النكاح لأنها ان أرضعت الزوج صار
خالها وان أرضعت الزوجة صارت عمته . وان تزوج بنت خاله فأرضعت جدتهما الزوج صار عم زوجته
الشرح الكبير — صفحة 209
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٢٠٩